فهرس الكتاب
- 📄
... وَتَرْكَبُ خَيْلٌ لاَ هَوَادَةَ بَيْنَهَا ... ... وَتَشْقَى الرِّمَاحُ بالضَّيَاطِرَةَ الْحُمْر .
؛ لأن الضياطرة هى التى تشقى بالرماح .
... ويرى ابن سنان أن قول الله تعالى: { ما إنّ مفَاتِحَهُ لتنوءُ بالعُصْبَةِ أُولِى القُوّة } [1] ليس من هذا بشيئ وإنما المراد أن المفاتح تنوء بالعصبة أى تميلها من ثقلها [2] .
... وقد جعل صاحب"البرهان في علوم القرآن"هذه الآية من قلب الإسناد [3] ، ويرفض ابن قتيبة القلب على سبيل الغلط في القرآن ؛ لأن الله لا يغلط ولا يضطر ...، وأن الصحيح"تميلها من ثقلها" [4] ، وابن سنان في هذا يلتقى مع ابن قتيبة في كون الآية ليست من القلب .
كما رفض ابن سنان أن يكون قول الله تعالى:
(1) سورة القصص آية: 76 ، والمفاتح: جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به ، وقيل هى الخزائن ، وقيل: ناء به الحمل: إذا أثقله حتى أماله"الكشاف جـ3 ص 430"، ويعلق صاحب إعراب القرآن الكريم على الآية بقوله:"فى هذا التعبير فن القلب ، وقد تقدم القول فيه ، والأصل لتنوء العصبة بالمفاتح: أى لتنهض بها بجهد" (الأستاذ: محيى الدين الدرويش جـ5 ـ اليمامة وابن كثير ط6 ) .
(2) سر الفصاحة ص 116 .
(3) وقلب الإسناد عند الزركشى هو أن يشمل الإسناد إلى شيئ والمراد غيره (البرهان في علوم القرآن جـ3 ص 288 ـ دار التراث) وعبارة الزركشى في ذلك هى نفس عبارة ابن سنان .
(4) تأويل مشكل القرآن ص 203 .