الصفحة 119 من 439

... فيتحدث عن الإطناب ولم يفرق بينه وبين الإطالة ، ويعنى بالإيجاز المساواة كما أن له فضل السبق في تسمية إيجاز القصر ، ويسميه أحيانًا جوامع الكلم ، كما عنون لباب سماه من الكلام المحذوف ، ولم يرفض التكرار ، وإنما سماه في القرآن (بالترداد ) [1] .

... وابن قتيبة: تحدث عن الحذف والتكرار واستشهد لهما [2] ، وتحدث عن التفصيل بعد الإجمال ، ولم ينص على اسمه [3] .

... وأما قدامة [4] : فيربط الإيجاز والإطناب بالمقام ، ويتحدث عن مواضع الإيجاز والإطناب ثم يتحدث عن الحذف [5] .

والخطابى: يتحدث عن الحذف ، ويرى أنه من أنواع البلاغة ويقسم التكرار إلى مذموم وغير مذموم [6] .

... ويعرف الرُّمانى الإيجاز ويفرق بينه وبين التطويل ، كما بين مراتب الإيجاز، وقسمه إلى حذف وقصر ، وإن كان الجاحظ قد سبقه إلى ذلك [7] .

أما أبو هلال العسكرى: فقد قرأ ما كُتب قبله ولخص آراء سابقيه ، وإن بدأ تاثره بالرُّمانى والجاحظ ، ويسمى إيجاز القصر بالإشارة ، وإن كان قد عرف إيجاز القصر، إلا أنه لا يوجد فرق بينهما للمتأمل ، وفى نظره أن الإشارة بالإيماء واللمحة ، والإيجاز باللفظ [8] .

(1) الحيوان ـ الجاحظ ـ تحقيق أ / عبد السلام هارون جـ 1 ص 91 .

(2) رؤية جديدة للإيجاز والإطناب ص 33 ، 37 ، وانظر تأويل مشكل القرآن ص 210ـ232 .

(3) السابق ص 39 ، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 241 .

(4) أبو الفرج قدامة بن جعفر بن زياد ، ولد حوالى سنة 265 ، ونشأ في بغداد وتوفى سنة 337 ، له مؤلفات عديدة أشهرها في البلاغة ( نقد الشعر ) [ جورجى زيدان 2/176] .

(5) روؤية جديدة للإيجازوالإطناب ص 42 ، نقد النثر ص 69 ، وأسس النقد الأدبى د / أحمد أحمد بدوى ص 494 .

(6) السابق ص 45 ،46 ، بيان إعجاز القرآن ص 51 ، 53 .

(7) رؤية جديدة للإيجاز والإطناب ص 49 ، النكت في إعجاز القرآن ص 76 .

(8) السابق ص 60 ، الصناعتين ص 205 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت