فهرس الكتاب
- 📄
... راح كثير من الباحثين [1] ينسبون لابن سنان خطأً رفضه للإطناب ، وأنه يلحقه بالتطويل ، وقد كنت أعجب كل العجب حين أفتش في صفحات سر الفصاحة فلا أجد شيئًا من ذلك .
... فربما تناول ابن سنان حديثه عن الإطناب تناولًا لم يألفه البلاغيون المتأخرون، ولكنه لم يرفض الإطناب بل على العكس من ذلك حمده وأشاد به .
... ولعل ما جعل بعض المحدثين يتوهمون أن ابن سنان يرفض الإطناب هو أنه قسم الكلام إلى إشارة ، ومساواة ، وتذييل [2] .
... وكان يعنى بالإشارة"الإيجاز"، وبالتذييل"التطويل"، وقد عرف الإشارة بقوله:"هو أن يكون المعنى زائدًا على اللفظ أى أنه لفظ موجز يدل على معنى طويل على وجه الإشارة واللمحة" [3] .
... والتذييل [4] عنده"هو أن يكون اللفظ زائدًا على المعنى وفاضلًا عنه" [5] ، وينحصر عنده في التطويل والحشو ، وكلاهما غير محمود عنده .
... أما الإطناب الذى يرى بعض البلاغيين أن ابن سنان يرفضه ، فقد أشاد به ، وهاك عباراته: يقول:
(1) انظر على سبيل المثال بحث للأستاذ كامل الفقى نشره في مجلة الأزهر ، وعبارته هى [ كان من الغريب أن ينكر ابن سنان على الفصحاء أن يجعلوا الإطناب من الفصاحة ، ويناقش الذين أفسحوا الفصاحة لهذا النوع ، ويصر على إخلاله بها ] مجلة الأزهر سنة 1364 ص 453 . ويرى الباحث أن ابن سنان لم يرفض الإطناب بل رفض التطويل . ، [ وانظر الصبغ البديعى ص 214 ، ومناهج البحث البلاغى د/ عبد السلام عبد الحفيظ ص 249 ] .
(2) سر الفصاحة ص 207 ، وانظر: الصبغ البديعى ص 214 .
(3) سر الفصاحة ص 207 .
(4) التذييل: وهو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد [ بغية الإيضاح 2/139 ] .
(5) سر الفصاحة ص 207 .