الصفحة 170 من 439

... لم أعثر للشيخ ميثم في كتابه"أصول البلاغة"،"مقدمة شرح نهج البلاغة"ولا فى"شرحه الكبير"عن تعريف للتشبيه ولكنه مع ذلك ومن خلال المباحث البلاغية عنده ، يبدو أنه يسير على نهج من سبقه كالإمام عبد القاهر ومن تبعه كالرازى ، وأن مفهوم التشبيه عنده لا يختلف عنهما .

... وقد تحدث الشيخ ميثم عن بعض أركان التشبيه ، فتحدث عن المشبه وذكر أغراضه ، وتحدث عن المشبه به وذكر أغراضه [1] ، بما لا يخرج عن سابقيه .

... كما تحدث عن وجه الشبه حينما قال:

"يجب مراعاة جهة المشابهة ولا يجوز تعديها وإلا وقع الخطأ ، مثاله: ما قيل: [النحو في الكلام كالملح في الطعام ] [2] ثم يعلق عل المثال بما يؤكد وجهة نظره ، يقول:"

"فإن جهة التشبيه ها هنا هى الإصلاح ، والمقصود أن الطعام كما لا يصلح إلا بالملح ، كذلك الكلام لا يصلح إلا بالنحو ، فأما ما ظنه بعضهم أن المقصود هو أن القليل من النحو مغنٍ والكثير مفسد ، كما أن القليل من الملح مغنٍ والكثير مفسد ، فهو ظنٌ فاسد ؛ لأن النحو علم بمجموع قوانين مضبوطة يمتنع تطرق الزيادة والنقصان إلى جريانها في الكلام ..." [3] .

... وقد نقل الخطيب القزوينى [4] هذا الكلام بنصه تقريبًا ، دون إضافة تذكر ، كما أن الشيخ ميثم نفسه متأثر بالرازى الذى لخص بدوره كلام الإمام عبد القاهر [5] .

(1) انظر: أصول البلاغة ص 63 ، ومقدمة شرح نهج البلاغة ص 113 .

(2) مقدمة شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم ص 112 .

(3) السابق نفس الصفحة .

(4) راجع الإيضاح بتحقيق د/ خفاجى 36/4 ، والإشارات والتنبيهات لمحمد بن على الجرجانى ص 177 ، ومقدمة شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم ، هامش المحقق ص 111 .

(5) راجع نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ص 140 ، وأسرار البلاغة ت رُيتر ص 65 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت