الصفحة 174 من 439

... يعرض البحرانى للتمثيل في ذيل كلامه على التشبيه ، تحت عنوان:"البحث الرابع: في التمثيل والمثل" [1] .

... وقد بين موقفه من"التشبيه والتمثيل"منذ الوهلة الأولى ، حينما عرفه بقوله:"قد خص التشبيه المنتزع من اجتماع أمور يتقيد بعضها بالبعض باسم"التمثيل" [2] ."

... ويتضح من قوله السابق عموم وجه الشبه في تشبيه التمثيل إذ لم يقيد يكونه حسيًّا أو عقليًا [3] ، وهذه وجهة الإمام القزوينى من بعده في قوله:"التمثيل ما وجهه وصف منتزع من متعدد أمرين أو أمور" [4] ، وهو مذهب الجمهور من بعده ، وبذلك تختلف وجهة الإمامين عما قرره الإمام عبد القاهر الجرجانى ، الذى اشترط كون الوجه عقليًّا يقوم على التأويل إذ يقول:

"إن التشبيه الذى هو الأولى أن يسمى تمثيلًا لبعده عن التشبيه الظاهر الصريح ما تجده لا يحصل لك إلا من جملة من الكلام أو جملتين أو أكثر ، حتى إن التشبيه كلما كان أوغل في كونه عقليًّا محضًا كانت الحاجة إلى الجملة أكثر" [5]

... وبعد تعريف الإمام البحرانى للتمثيل يقسمه إلى تشبيه تمثيلى ، وتمثيل على وجه الاستعارة ، وهذا مفهوم من قوله:"... وقد يكون ذلك على وجه الاستعارة ، .... وقد لا يكون كما إذا أبرزت ألفاظ التشبيه" [6]

(1) أصول البلاغة ص 64 .

(2) السابق ، ومقدمة شرح نهج البلاغة ص 118 .

وراجع: علم البيان ـ دراسة تحليلية لمسائل البيان ـ د/ بسيونى عبد الفتاح فيود ص 76 .

(3) شرح نهج البلاغة للدكتورة كريمة أبو زيد ص 65 / دكتوراة تحت رقم 51 .

(4) الإيضاح ت د/ خفاجى 90/4 وبغية الإيضاح للشيخ الصعيدى 53/3 .

(5) أسرار البلاغة ص 96 ت رُيتر.

(6) مقدمة شرح نهج البلاغة للإمام البحرانى ص 118 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت