فهرس الكتاب
- 📄
... وقد استشهد البحرانى لتشبيه"المحسوس بالمحسوس"بقول علىّ ـ عليه السلام ـ لأهل البصرة:"كَأَنِّى بِمَسْجِدِكُمْ هَذَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ" [1] .
وقوله عليه السلام في وصف الأتراك:
..."كَأَنِّى أَرَاهُمْ قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ" [2]
أما تشبيه المعقول بالمعقول فكقوله عليه السلام:
..."كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ ، والثِّيابُ الْمُتَدَاعِيَةُ" [3]
... فإن المتشابهين ها هنا هو مداراته ، ومداراة أهل البكار لها ، والمداراة معنى إضافى معقول ، وما به المشابهة هو الصعوبة ها هنا كالصعوبة هناك [4] .
... وأما تشبيه المعقول بالمحسوس ، فكقوله عليه السلام في حق مروان بن الحكم [5] :"أَمَا إِنَّ لَهُ إمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ أًنْفَهُ" [6]
(1) من كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة ، من خطبة مطلعها ،"كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة"، والجؤجؤ: الصدر ، ويريد بالبهيمة موقعة الجمل (نهج البلاغة ص 35) للإمام محمد عبده .
(2) المطرقة: أى التى يطرق بعضها على بعض كالنعل المطرقة أى المخصوفة ، وهو عجز عن التعبير ، والأحسن أن يقال أى التى الزق بها الطراق ـ ككتاب ـ وهو جلد يقور على مقدار الترس ثم يلزق به"راجع نهج البلاغة شرح الشيخ/ محمد عبده ص 170"
(3) من كلام له عليه السلام في ذم أصحابه ، والبكار ككتاب: جمع بكر ، الفتى من الإبل ، والعمدة بفتح فكسر: التى انفضح داخل سنامها من الركوب ، وظاهره سليم ، المتداعية: الخلقة المتخرقة ، ومداراتها: استعمالها بالوق التام (نهج البلاغة ص 82) .
(4) مقدمة شرح نهج البلاغة ص 102 .
(5) أُخذ مروان بن الحكم أسيرًا يوم الجمل ، فاستشفع الحسن والحسين عليهما السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكلماه فيه فخلى سبيله (نهج البلاغة ص 86) .
(6) نهج البلاغة للشيخ محمد عبده ص 87 ، وأصول البلاغة للبحرانى ص 61 .