الصفحة 183 من 439

... أما الإمام البحرانى ، فقد أفصح عن معرفته لعلم البيان ، وأدرك أنه يشمل"التشبيه والمجاز والكناية"ـ كما صرح هو ـ ولكنه مع ذلك لم يقسم كتابه هذا التقسيم الحادث عند المتأخرين ، بل رتبه على مقدمة وجملتين ، أدرج في الجملة الأولى البيان بأنواعه .

ثانيًا:

... تحدث ابن سنان عن"التشبيه"فى معرض حديثه عن المعانى مفردة ، حيث اعتبر من صحة المعانى صحة التشبيه .

... بينما تحدث عنه البحرانى في الجملة الأولى فى"الفصاحة العائدة إلى المفردات".

ثالثًا:

... عرف ابن سنان"التشبيه"، متأثرًا بقدامة ، ومطبِّقًا على أكثر شواهد الرُّمانى . بينما لم أعثر للبحرانى على تعريف للتشبيه ، ومع ذلك فهو لم يختلف عمن سبقه.

رابعًا:

... استشهد ابن سنان للتشبيه بشواهد عديدة من القرآن والشعر ، وكانت الفكرة ووضوحها يسيطران عليه في كل شاهد يذكره .

... كذلك كان البحرانى في تناوله لأركان التشبيه وأغراضه .

خامسًا:

... ذكر ابن سنان وجوب كون المشبه به أعظم وأبلغ من المشبه ، وقد تعقبه ابن الأثير في ذلك ولم يصرح باسمه .

... أما البحرانى فقد أدرك جواز الأمرين ، وذكر لذلك عدة أبيات عدها الشيخ عبد القاهر ضمن ما يصح عكسه وما لا يصح .

سادسًا:

... أدرك ابن سنان أن التشبيه"المحذوف الوجه والأداة"من التشبيه المحض ، وقد اعترض عليه العلامة العلوى نتيجة فهمه الخاطئ لكلام ابن الأثير الذى نص على خطأ ابن سنان والآمدى في التعليق على جعل"صُلبَهُ"فى قول امرئ القيس من الاستعارة ، وقد بان خطأ ابن الأثير والعلوى .

... أما البحرانى فقد اختلط الأمر عنده ، فتارةً يرى أن التشبيه"المحذوف الوجه والأداة"من التشبيه المحض ، وذلك في كتابيه"المقدمة والأصول"، ولكنه عند التطبيق في شرحه لنهج البلاغة يضطرب ويختلط عليه الأمر ويدخل هذا النوع في الاستعارة .

سابعًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت