الصفحة 184 من 439

... لم يفرق ابن سنان بين"التشبيه المحض"،"والتشبيه التمثيلى"، كما لم يفرق بين"التشبيه التمثيلى"، و"الاستعارة التمثيلية"؛ لأن هدفه الوحيد هو البحث عن الوضوح والبيان بغض النظر عن كون هذا تشبيهًا تمثيليًا ، أو استعارة تمثيلية .

... أما الشيخ البحرانى ، فقد جاء الأمر عنده على خلاف ذلك ، حيث فرق بين"التشبيه والتمثيل"، كما أنه لم يخلط بين"الاستعارة التمثيلية""والتشبيه التمثيلى"، وهو عند التطبيق يذكر نوع التمثيل أحيانًا ، ويكتفى بقوله"هو تمثيل"أحيانًا ، وقد لا ينص على شيئ من ذلك .

ثامنًا:

... قسم ابن سنان التشبيه إلى"حسن وردىء"، ثم يذكر أنواع التشبيه المختلفة التى استقر مفهومها عند المتأخرين بعد ذلك ، ويدرجها في التشبيه الحسن ، ويدرك أن السر في حسنها هو الوضوح والبيان ، كل ذلك دون أن ينص عليها .

... بينما يتناول البحرانى التشبيه من جوانب عديدة ، فمن حيث طرفيه يقسمه إلى"حسى وعقلى"، مستشهدًا بنصوص كثيرة من كلام الإمام على ، مناقشًا اعتراضات الطوفى والرازى عليه ، كما يقسم التشبيه إلى"قريب وبعيد"،"ومفرد ومركب ومتعدد"، بما لا يخرج عن سابقيه .

المجاز

* مفهوم المجاز عند ابن سنان:

... عقد ابن سنان فصلًا فى"الكلام"، عرّفه ، وقسمه إلى مهمل ومستعمل ، وقسم المستعمل إلى ماله معنى ولا يفيد وإلى مفيد ، وعند ذكره الكلام المفيد يشير إلى تعريف الحقيقة والمجاز في سطرين دون أن يقف عند تفصيل ما أجملهُ .

... يقول:"والمفيد من الكلام ينقسم إلى قسمين: حقيقة ومجازًا ، فاللفظ الموصوف بأنه حقيقة هو ما أريد به ما وضع لإفادته ، والمجاز: هو اللفظ الذى أريد به ما لم يوضع لإفادته" [1] .

(1) سر الفصاحة ص 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت