الصفحة 186 من 439

... الاستعارة عند ابن سنان تعنى"تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على جهة النقل للإبانة" [1] وهذا هو تعريف الرُّمانى [2] ، كما نص ابن سنان على ذلك .

... ولقد هُوجم هذا التعريف من بعض العلماء [3] ، ولا يجب الوقوف على ما قالوه، فهو مبثوث في ثنايا الكتب ، ولكن ما يجب الوقوف أمامه ، مسألة"النقل في الاستعارة"، التى قال بها الرُّمانى ، وارتضاها ابن سنان ، ومن قبلها صاحب الوساطة [4] .

... على أنه يجب التنبيه على"أن الاستعارة ليست نقلا للاسم بعد تفريغه من معناه ؛ لأنه لا ينفك عن الالتفات لمعناه الأصلى ، وإن كان قد استعمل في معنى آخر ، ولعل هذا ما قصده عبد القاهر من قوله"والاستعارة ليست نقلًا للاسم ، وإلا صارت مجرد تسمية ... ولكنها ادعاء ومعنى ، كأن تدعى للرجل بطش الأسد وقوته فى"رأيت أسدًا"ثم يقول:"وإنما يعاد اللفظ من بعد أن يصار المعنى" [5] "."

(1) سر الفصاحة ص 118 .

(2) النكت في إعجاز القرآن للرُّمانى ـ ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ص 85 ، وقد أدرك بعض المحدثين أن الرُّمانى متأثر في هذا بالجاحظ وابن قتيبة . (راجع أثر القرآن في تطور النقد العربى د/محمد زغلول سلام ص 239 ـ دار المعارف ط 3)

(3) انظر: أثر النحاة في البحث البلاغى د/ عبد القادر حسين ص 251 ، ونهاية الإيجاز للرازى ص 161 ، بديع القرآن لابن ابى الاصبع ص 17 ، والطراز ص 96 .

(4) الوساطة ص 37 ت/ هاشم الشاذلى ، البلاغة العربية ـ قراءة أخرى ـ محمد عبد المطلب ـ الشركة المصرية العالمية للنشر ـ لونجمان .

(5) أساليب البيان أ.د/ محمد شادى ص 234 ، 235 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت