الصفحة 317 من 439

وأما الطرف الأعلى وما يليه ، فهو المعجز ، فهذا هو التحقيق في البلاغة والفصاحة في المفردات والمركبات" [1] انتهى كلام البحرانى ."

والملاحظ في عبارته الأخيرة التى يقول فيها:"وأما الطرف الأعلى وما يليه ، فهو المعجز"أن"الطرف الأعلى وما يقرب منه كلاهما حد الإعجاز فيترتب على هذا أن بعض القرآن أبلغ من بعض ، وإن كان الجميع معجزًا [2] ".

... والحقيقة أن هذه المسألة اختلفت فيها وجهة نظر العلماء والبلاغيين ، وانقسموا إلى فريقين:

1-فريق [3] يرى رأى ابن سنان ، من أن بعض آيات القرآن أفصح من بعض ، وحجتهم: ظواهر الأحاديث .

2-بينما يرى آخرون [4] منع أن يكون بعض آيات القرآن أفصح من بعض ، وحجتهم: أن الجميع كلام الله ، وأن الأفضل يشعر بنقص المفضول [5] .

(1) هذا الكلام تأثر فيه البحرانى إلى حد كبير جدًا بالرازى حيث لخص رأيه ، انظر نهاية الإيجار في دراية الإعجاز ص 63،64 ، ومقدمة شرح نهج البلاغة للبحرانى ص 66،67 .

(2) الإيضاح ت د/ محمد عبد المنعم خفاجى 1/46 .

(3) إسحاق بين راهويه والغزالى .

(4) أبو الحسن الأشعرى والباقلانى ، وقد توسط العز بن عبد السلام فقال:"كلام الله في الله أفضل من كلام الله في غيره" (راجع: الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز ص3، الإتقان للسيوطى 1/156 ، والبرهان 1/438) .

(5) المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت