الصفحة 325 من 439

... فبينما لم يفرق بينهما ابن سنان ، فرّق البحرانى ، واستشهد بشواهد عديدة ؛"لأنه جاء بعد أن استقرت المصطلحات البلاغية واتضحت الفروق" [1] .

4-المزِيَّةُ من الكِنايةِ:

... مزية الكناية عند ابن سنان تكمن فى"زيادة المعنى والمبالغة فيه"، وهذا مفهوم من قوله:"والأصل في حسن هذا أن يقع فيه من المبالغة في الوصف ما لا يكون في نفس اللفظ المخصوص بذلك المعنى" [2] .

وقوله في موضع آخر:"وأتى بألفاظ تدل على ذلك أبلغ مما يدل عليه غيره" [3] .

أما البحرانى فإن المزيَّة من الكناية عنده تعنى"إثبات المعنى"لا المبالغة فيه .

... يقول عن الكناية في المركب:

"هى أن يحاول إثبات معنى من المعانى لشيئ ، فيترك التصريح بإثباته له ويثبته لمتعلقة" [4]

... ولعل الأقرب إلى الصواب أن الكناية لا تنحصر فى"المبالغة"أو"الإثبات"فحسب ، كما أنه يجب إدراك أن المبالغة في الصفة تؤدى إلى تثبيتها ، فلا يجب الفصل بينهما .

-د - بعض مآخذ العلماء على ابن سنان والبحرانى:

... يقول الأستاذ المنفلوطى:

"إن رأيت شاعرًا من الشعراء أو عالما من العلماء أو نبيلًا في قومه ، أو داعيًا في أمته ، قد انقسم الناس في النظر إليه وفى تقدير منزلته انقسامًا عظيمًا ... فاعلم أنه رجل عظيم" [5] .

... ويقول:"لا يعجبنّك أن يتفق الناس جميعًا على حبك ؛ لأنهم لا يتفقون إلا على حب الرجل الضعيف المهين ..." [6] .

(1) من توجيهات المشرف .

(2) سر الفصاحة ص 230 .

(3) المصدر السابق نفس الصفحة .

(4) أصول البلاغة ص 73 ، 74 .

(5) مؤلفات المنفلوطى"المؤلفات الموضوعة"ص 550 دار الجيل .

(6) المصدر السابق ص 554 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت