الصفحة 345 من 439

... يقول أحد الباحثين:"درس ابن سنان الخفاجى تلميذ أبى العلاء المعرى البلاغة على أساس فصاحة الأسلوب من جهة الخصائص الصوتية للألفاظ ، وبما تعكسه من المعانى والآثار في نفوس السامعين ، وكان كتاب"سر الفصاحة"عمدة الباحثين في هذا الموضوع" [1] .

المأخذ الثانى:"تفريق ابن سنان بين الفصاحة والبلاغة"

... زعم كثير من الباحثين [2] أن ابن سنان قد فرق بين الفصاحة والبلاغة ، فراحو يتبارون في نقده .

... يقول أحدهم [3] :

"يؤخذ على ابن سنان قوله: إن الفصاحة وصف للألفاظ والبلاغة لا تكون إلا وصفًا للألفاظ مع المعانى ، وهذا حق في جانب البلاغة ، أما الفصاحة ، فإذا كان معناها الظهور والبيان ـ كما ذكر ـ فإنها تكون وصفًا للفظة وللتركيب".

... فمع أن هذا هو كلام ابن سنان ، إلا أنهم لم يتتبعوا مجموع كلامه الذى يشير إلى حقيقة رأيه في أنه يلتقى مع غيره في عدم التفريق بين الفصاحة والبلاغة ، كما أدرك ذلك أستاذى الدكتور مُحمّد شادى [4] .

(1) البحث البلاغى والنقدى بين ابن الخطيب الرازى وابن حمزة العلوى ـ عرض وتحليل ـ موازنة ـ نقد دكتوراه ـ إشراف أ.د/ كامل الخولى، للباحث محمد حسنين إبراهيم الهايج ص 160 ـ تحت رقم (1482) بكلية اللغة العربية بالقاهرة .

(2) راجع على سبيل المثال:

د/ شوقى ضيف في البلاغة تطور وتاريخ ص 153 ، ود/ رجاء عيد في كتابه"فى البلاغة العربية"ص 8 ، ود/ بدوى طبانة فى"البيان العربى"ص 174 ، ود/ عبد العاطى علام فى"البلاغة بين عبد القاهر وابن سنان"ص 49، ود/ حفنى شرف فى"التصوير البيانى ص 88 ، أ/ كامل الفقى مجلة الأزهر ص 368 ."

(3) د/ بدوى طبانة في البيان العربى ص 174 .

(4) راجع تفصيل كلام سيادته في كتابه"نشأة البلاغة وأصول علم المعانى"ص 271 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت