الصفحة 346 من 439

... ولعل مما يؤيد كلام سيادته قول ابن سنان عن البلاغة والفصاحة:"وهما خليط لا ينقسم" [1] ، كما يعطف بينهما عطف التفسير بالمرادف في قوله:"إن الناس قد أكثروا من الدلالة على شرف الفصاحة ، وعظم قدر البيان والبلاغة" [2]

... كما أن ابن سنان يعرف الفصاحة بما تدل عليه البلاغة ، وهذا مفهوم من قوله:"الفصاحة هى عبارة عن حسن التأليف في الموضوع المختار" [3] ،"والبلاغة عبارة عن حسن الألفاظ والمعانى" [4] . وهو في أكثر من موضع يقول:"ومن شروط الفصاحة والبلاغة ..." [5] .

... مما جعل الأستاذ الفقى يقول:

"إن حديث ابن سنان عن شروط الفصاحة والبلاغة مبهم معيب حيث لم يفصل بين نصيب كل منهما بل اكتفى بقوله:"ومن شروط الفصاحة والبلاغة كذا ..."ثم يقول:"ومن وضع الألفاظ موضعها كذا ..."ولم يبين مراده من الفصاحة والبلاغة" [6] .

... وما قاله الأستاذ كامل الفقى حق وصدق ، لا أنكره عليه ، ومع هذا فابن سنان لا يعاب في أنه لم يفصل بين نصيب كل من البلاغة والفصاحة ؛ لأنه لم يفرق بينهما ، وقد أشار في أكثر من موضع إلى أنه لن يفصل بينهما يقول:

"وكلامى عن الفصاحة غير متميز عن البلاغة إلا في الموضع الذى يجب بيانه من الفرق بينهما ... فأما ما سوى ذلك فعام لا يختص ، وخليط لا ينقسم" [7] .

المأخذ الثالث:"نقد شروط الفصاحة".

... دار جدل طويل حول الشروط التى وضعها ابن سنان لفصاحة المفرد ، وفصاحة الكلام .

(1) السابق ، وسر الفصاحة ص 60 .

(2) السابق وسر الفصاحة ص 51 .

(3) سر الفصاحة ص 95 .

(4) سر الفصاحة ص 234 .

(5) سر الفصاحة ص 205 .

(6) مجلة الأزهر أ/ كامل الفقى ص 368 سنة 1364 هـ ـ شعبان ـ مج 16 جـ 8 .

(7) سر الفصاحة ص 60 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت