الصفحة 355 من 439

... كما تحدث عن"اللف والنشر"وأطلق عليه اسم"حمل اللفظ على اللفظ في الترتيب".

ثانيًا: الإمام البحرانى:

(1) لعل أهم ما يميز البحرانى في كتابه"أصول البلاغة"،"الإيجاز"فى عرضه للمسائل البلاغية بهذه الطريقة التى انفرد بها بين سائر الكتب البلاغية التى أُلّفت قبله يقول البحرانى عن مؤلفه:"هذه أصول في علم البلاغة جردتها عن الحشو المذموم ، وضبطتها بالحدود والرسوم ؛ ليسهل حفظها ويكثر نفعها ..." [1]

..."والحقيقة أن الكتاب كما وصفه مؤلفه ليس فيه الحشو أو التطويل الذى لا يحتاج إليه من يريد أن يرشف ينابيع البلاغة ، ويتزود بفنونها ، ويلم بأطرافها دون أن يبذل في تحصيلها الجهد الكبير أو العناء الشديد" [2]

... ولقد أدرك الدكتور عبد القادر حسين قيمة مؤلَّف البحرانى"أصول البلاغة"وأشاد به وبمؤلِّفه ؛ لأن البحرانى ـ كما يقول سيادته [3] ـ انفرد بهذه الطريقة المختصرة في التأليف البلاغى .

(2) كما أن مما يميز البحرانى أنه اتبع طريقة ابن سنان في تدرجه من الصوت إلى الحرف حتى وصل إلى النظم والتركيب ولذلك قسم كتابه إلى جملتين: الجملة الأولى: في الفصاحة العائدة إلى المفردات ، والثانية في النظم .

... والملاحظ أنه اتخذ طريقة الرازى وابن سنان في دراسته للبلاغة والفصاحة ، ومع أنه مسبوق بها ، إلا أنه تميز فيها بالإيجاز والبعد عن التفريعات ، والخلافات التى قد تذهب بحلاوة البلاغة ـ من وجهة نظره ـ .

(1) أصول البلاغة ص 24، 33 .

(2) المصدر السابق ص 25 (مقدمة المحقق ) .

(3) مفاد من الدكتور عبد القادر حسين (محقق الكتاب) فى حديث لى مع سيادته في بيته يوم 25/9/1997م الساعة السابعة مساءً (بمدينة نصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت