الصفحة 362 من 439

1ـ ابن سنان والرازى [1] :

... لم يفلت الرازى [2] من التأثر بابن سنان ، مع أنه لم ينص على اسمه صراحة ، ومع أنه قد ألف كتابه لترتيب كتابى عبد القاهر"دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة"، حيث يقول في مقدمة كتابه:"ولكنه ـ رحمه الله ـ يعنى عبد القاهر ، لكونه مستخرجًا لأصول هذا العلم وأقسامه ، وشرائطه وأحكامه ، أهمل رعاية ترتيب الفصول ، والأبواب ، وأطنب في الكلام كل الإطناب ... ولما وفقنى تعالى لمطالعة هذين الكتابين التقطت منهما معاقد فوائدهما ، ومقاصد فرائدهما ، وراعيت الترتيب مع التهذيب ، والتحرير مع التقرير ، وضبطت أوابد الإجمالات ، في كل باب بالتقسيمات اليقينية ، وجمعت متفرقات الكلم في الضوابط العقلية [3] ".

... هذا هو ما قاله الإمام الرازى ولكنى أرجح أن يكون قد اعتمد على"دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة"، واعتمد على غيرها من الكتب الأخرى ، فلم يكن كتابه ترتيبًا للدلائل والأسرار فحسب ؛ بدليل ذكره لبعض الألوان البديعية التى خلا منها كتابَىْ عبد القاهر .

... فقد اعتمد في كتابه على كتاب"حدائق السحر في دقائق الشعر"للوطواط ، كما أدرك ذلك الدكتور شوقى ضيف [4] .

(1) سبقت ترجمته وهو صاحب كتاب"نهاية الإيجاز في دارية الإعجاز"وتوفى سنة 606 هـ .

(2) بدأت بالرازى مع أنه أقل البلاغيين تأثرًا بابن سنان ؛ لأنى راعيت الترتيب الزمنى ، فهو أقربهم إلى ابن سنان في الزمن .

(3) نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ص 50 .

(4) البلاغة تطور وتاريخ ص 275 ، البلاغة عند السكاكى د/ أحمد مطلوب ص 243 ط بغداد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت