الصفحة 80 من 439

... وقد ذكر ابن سنان شروطًا يجب أن توجد في الكلام المؤلف [1] ، وأدرك أن الصانع المؤلف هو الذى ينظم الكلام بعضه مع بعض ... [2]

... وشروط الفصاحة تنقسم عنده قسمين:"الأول منها يوجد في اللفظة الواحدة على انفرادها من غير أن ينضم إليها شيئ من الألفاظ وتؤلف معه ، والثانى: يوجد في الألفاظ المنظومة بعضها مع بعض" [3] .

... وهو بعد ذلك يشير إلى حاجة مؤلف الكلام إلى المعرفة ، وتبحره في كل العلوم، حتى يتسنى له صوغ الكلام صوغًا حسنًا يقول:

"إن مؤلف الكلام لو عرف حقيقة كل علم ، واطلع على كل صناعة لأثر ذلك في تأليفه ومعاينة وألفاظه .." [4]

(1) انظر سر الفصاحة ص 97 ، وقد جمع المتأخرون هذه الشروط في قولهم"إن فصاحة الكلام تتحقق بخلوصه من ضعف التأليف، وتنافر الكلمات، والتعقيد، مع فصاحتها في المفردات . (بغية الإيضاح جـ 1 ص17) ."

(2) سر الفصاحة ص 93 . يقول د/ حفنى شرف:"إن الموضوع عند ابن سنان في المرتبة الأولى ، أما التأليف والنظم ، فليس إلا جمع هذه الألفاظ ، التى تحمل خصائص جمالية يطلق عليها الفصاحة" (إعجاز القرآن البيانى د/ حفنى محمد شرف ص 88) .

(3) سر الفصاحة ص 63 .

(4) سر الفصاحة ص 290 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت