الصفحة 88 من 439

"بيانه: أنك تنظر في وجوه كل باب وفروقه ، فتنظر في الفرق بين ما إذا كان خبرا لمبتدأ اسمًا مشتقًا أو صريحًا ، أو فعلًا ماضيًا أو مستقبلًا وأن تعرف مواضع الفصل والوصل ، والتعريف والتنكير ، والتقديم والتأخير ، الحذف ، والتكرار ، والإضمار والإظهار ، فتضع كل شيئ في مكانه اللائق به ..." [1]

... ومعنى هذا: أن الجملة تختلف في معناها عند اختلاف تركيب ألفاظها ، ومن ثم لكى يتحقق النظم لابد من مراعاة التناسب بين تركيب هذه الألفاظ ، وموافقتها لمقتضى الحال .

... فالمقام قد يقتضى التعريف ، وقد يقتضى التنكير ، وقد يقتضى الفصل وقد يقتضى الوصل ...

... فالنظم عند الشيخ ميثم"إنما يحصل في كلمات تضم بعضها إلى بعض ، وذلك النظم يعتبر فيه أحوال المفردات ، وأحوال انضمام بعضها إلى بعض" [2]

... وقد يريد من النظم الطريقة في التأليف ، وذلك من خلال تعليقه على قول الإمام على:"... وَأَهْبَطَهُ إلىَ دَارِ البَلِيَّةِ ، وَتَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ" [3] .

... يقول الشيخ ميثم معلِّقا على قول الإمام على السابق:"وقد ورد القرآن الكريم بهذا النظم في سورة البقرة [4] وهو قوله: { فَأَزَلَّهُمَا الشَّيطانُ عنْها فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كانَا فِيهِ وقُلْنَا اهْبِطُوا } " [5] .

(1) أصول البلاغة للشيخ ميثم ص 79 - 80 .

(2) مقدمة شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم ص 132 .

(3) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم جـ1 ص 170 ، والنص من خطبة الإمام على الأولى التى يتحدث فيها عن"ابتداء خلق السماوات والأرض"ويذكر فيها"خلق آدم وكيفية ذلك".

(4) آية 36 ، وتمامها: { ... بَعضُكمْ لِبَعْضٍ عدو ولَكُمْ في الأَرْضِ مُسْتَقَرُّ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ } .

(5) شرح نهج البلاغة للشيخ ميثم جـ1 ص 196 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت