الصفحة 165 من 1819

1-البيهقى في دلائل النبوة: باب ما جاء في بعث رسول الله" ("دحية بن خليفة الكلبى"("إلى قيصر: 4: 381، 382. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس قال: حدثنى أبو سفيان بن حرب من فيه قال كنا قومًا تجارًا وكانت الحرب قد حصرتنا حتى نهكت(1) ، أموالنا فلما كانت الهدنة، هدنة الحديبية بينا وبين رسول الله ( لم نأمن أن وجدنا أمنا فخرجت تاجرًا إلى الشام مع رهط من قريش فوالله ما علمت بمكة امرأة ولا رجلا إلا قد حملنى بضاعة وكان وجه متجرنا من الشام غزة من أرض فلسطين فخرجنا حتى قدمناها وذلك حين ظهر قيصر صاحب الروم على من كان في بلاده من الفرس فأخرجهم منها ورد عليه صليبه الأعظم وقد كان استلبوه إياه فلما بلغة ذلك وكان منزله بحمص(2) ، من أرض الشام فخرج منها يمشى متشكرًا إلى بيت المقدس ليصلى فيه تبسط (3) ، له البسط وتطرح له وعليها الرياحين حتى انتهى إلى إيلياء (4) ، فصلى بها فأصبح ذات غداة وهو مهموم يقلب طرفة إلى السماء فقالت له بطارقتة (5) :

(1) نهكت أموالنا: أى لم تبق شيئا من أموالنا والنهك: المبالغة في كل شئ لسان العرب: 6: 4561.

(2) حمص: بلد مشهور قديم كبير مسور بين دمشق وحلب بناه رجل يقال له حمص بن المهر ابن جان وقيل: حمص بن مكنف العمليقى. معجم البلدان: 2: 347.

(3) تبسط له البسط: أى تفرش له الفرش. النهاية: 1: 128.

(4) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس، قيل معناه: بيت الله. معجم البلدان: 1: 348.

(5) جميع بطريق وهو الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم وهو ذو منصب وتقدم عندهم النهاية: 1: 135..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت