الصفحة 13 من 50

ولما كان القائل بهذا القول قد أساء الفهم ، وارتكب خطأ فاحشاَ ، مخالفًا للعقيدة الصحيحة ، التي جاء بها القرآن والسنة ، وأعتقدها سلف هذه الأمة ، رأيت بيان الحق ، وإيضاح ما خفي على هذا القائل وهذا الأمر العظيم الذي يتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته ، فالله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلاله ، من غير تكييف ولا تمثيل ، ومن غير تحريف ولا تعطيل ، كما قال الله تعالى"ليس كمثله شئُ وهو السميع البصير (1) "وطفق يذكر تفصيل عقيدة السلف في ذلك بالأدلة النصية من الكتاب والسنة .

ويرى أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم (لا يجوز ، ولا مولد غيره ، لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع ، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة ، وأكمل حبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومتابعة لشرعه ممن بعدهم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"أي مردود عليه"(2) "

(1) الشورى الآية 11

(2) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ 1/178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت