الصفحة 42 من 50

1-إلمامه بأحوال العصر ومتغيراته، وحرصه على تتبع أحوال المسلمين وأخبارهم، وإدراكه لكثير من المكائد والدسائس التي يكيدها أعداء الله - تعالى - على الأمة الإسلامية. ولقد كان سماحة الشيخ واسع الأفق، كثير الاطلاع، بصيرًا بأحوال المسلمين، وكان الدعاة والمصلحون من المشرق والمغرب يلجئون إليه لإطلاعه على أحوالهم، والاستئناس برأيه، وأخذ مشورته، فكان - رحمه الله - يفتح قلبه لهم، ويصغي إليهم بعناية، ويُقبِل عليهم بحرص، ويُخلص لهم النصيحة، ويشدّ على أيديهم ويرفع من عزائمهم.

لقد كان الشيخ في وسط الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية، ولم يكن في يوم من الأيام بمعزل عن آلامها وآمالها، بل كان في مقدمة السائرين، يحدوهم بعلمه ودعوته، ويضرب لهم المثل السامي بحرصه وعنايته.

2-من الصفات الجليلة التي لا تخفى عن الشيخ - رحمه الله - أنّه كان صلبًا قويًا، قوّالًا بالحق، يصدع بما يؤمن به دون تردد، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم. لقد كان الشيخ غيورًا على دين الله - تعالى - يتمعر وجهه غضبًا لله - عز وجل - إذا علم بمنكر من المنكرات، ومن عرفه عن قرب عرف كيف أنه لا يزال منقبض الصدر مهمومًا جادًا في إزالته، ولهذا كان له القِدْح المعلّى في صد كثير من الفتن والمنكرات والأهواء، وظلّ ملاذًا آمنًا وركنًا صلبًا يلجأ إليه العلماء والدعاة والمصلحون في ردّ كثير من الشرور والمفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت