3ـ أن أذكر الفرق في المعنى بين الأساليب التي اختلفوا فيها بين الإباحة و الحظر , و
ذلك بتبيين رأي أصحاب المعاني فيها من البلاغيين والأدباء ؛ لأن الأمر يعنيهم , كما
أن كثيرًا من تلك المسائل بالتدقيق فيها يتضح أنها ليست من مسائل الخلاف , و أن كلًا
جائزٌ , و في كلٍ في المعنى فرق , و كما يقول ابن عبد ربه:"وأكثر مَا أدرك على"
الشعراء له مجاز وتوجيه حسن، ولكنّ أصحاب اللغة لا يُنصفونهم، وربمَا غَلّطوا
عليهم، وتأوّلوا غير معانيهم التي ذهبوا إليها"."
4ـ إذا كان يترتب على المسألة خلاف في الأحكام الفقهية أذكره في الحاشية , لمعرفة
فائدة دراسة اللغة في تبيين الأحكام الشرعية .
5ـ كنت أختم دراسة المسائل النحوية بالخروج بمجموعة من الأساليب التي هي صحيحة
عند قوم من النحويين , و ممتنعة عند آخرين , فأقول مثلًا: هذا الأسلوب جائز عند فلان
من النحاة , ممتنع عند فلان , بعد أن أكون قد أوضحت حجة كلٍ , و قصدت من وراء
هذا الخروج من المسألة محل الدراسة بمجموعة الأساليب الجائزة أو الممتنعة .
6ـ حرصت أكثر ما حرصت على معرفة رأي المحدثين في فهمهم لكلام القدماء في تفسير
مسائل النحو و الصرف , فراجعت آراءهم إن تيسر لي هذا , و كنت أقصد من وصل قديم النحو بحديثه , و الاستفادة من الدراسات اللغوية الحديثة إن كان ثمة استفادة , و لذلك كنت أراجع ما ينشر في الدوريات المتخصصة , و دوريات المجامع اللغوية العربية , خاصة المجمع القاهري إن في أبحاثه المنشورة أو في مجموعة قراراته, التي يجيزها في مسائل اللغة أو يمنعها , و كنت أخضعها للدرس و البحث .
7ـ لم أنسَ أن أخفف من وطأة البحث النحوي بذكر مناسبة بيت أو مورد مثل أو قصة
تاريخية , أو فائدة علمية في الحواشي.
8 ـ حاولت ما استطعت أن يكون الحكم في المنع أو الجواز دقيقًا , فلذلك وسعت من مصادر
البحث اللغوي , فاعتمدت على مصادر أصلية في الحكم على المسألة محل الخلاف , و