فهرس الكتاب
* يلزم المبرد -على قياسه- أن يرفض نحو: ( ما أنا كأنت, ولا أنت كأنا) [1] لوقوع
المرفوع موقع المجرور, وقد نسب إليه ابن يعيش جواز دخول الكاف على الضمير [2] .
* كما يلزمه أن يرفض نحو ( يا أنت) لوقوع ضمير الرفع موقع ضمير النصب,
(1) ... سبق تفصيل هذه المسألة صـ 59.
(2) ... شرح المفصل 8/44, وأطلق ابن يعيش ولم يفرق بين دخول الكاف على ضميرى النصب والجر وبين ضمير الرفع, لكن ما في المقتضب 1/390, يشير إلى رفض المبرد الاستعارة بين ضميرى النصب والجر وضمير الرفع, وسبق الكلام بالتفصيل على هذه المسألة, ولكنى أذكر هنا أن ابن مالك جعل دخول الكاف على ضمير الرفع المنفصل جائزا لكنه أقل من دخول الكاف على أنت وإياك (التسهيل صـ147) و (شرح التسهيل لابن مالك) 3/169, لكن شراح التسهيل نازعوه في مقالته, فقال ابن عقيل:"ونوزع في كون أنت ونحوه أقل من كها, فقيل: إن لم يكن أكثر منه, فلا أقل من كونهما سيين"المساعد 2/275, وانظر فىالمنازعة: الأشمونى 2/208, والخزانة 10/199.بل إن ابن عصفور جعل حكمها في سعة الكلام أن لا تجر إلا الظاهر أو الضمير المنفصل بجريانه مجرى الظاهر, فيقال: ماأنا كأنت, وماأنت كأنا"الخزانة 10/195, فجعل ابن عصفور بهذا وقوع المرفوع موقع المجرور جائزًا فىسعة الكلام, وجعل نحو (كها أ وكه أو كى) من قبيل الضرورة ؛ لأن المعول عنده على أن الكاف لا تجر إلا الظاهر أو ما يقوم مقامه وهو الضمير المنفصل, وليس المعول على وقوع ضمير رفع موقع نصب أو جر أو العكس.بل إنهم آثروا أن لا يقولوا: (أنا كك) مع ما فيه من إفراد للكلام بوقوع ضميرللجر بعد جار فرارًا من اجتماع المثلين, وآثروا أن يقولوا: (أنا كأنت) وما ذلك كما يقول الفراء إلا لأن الكنى تجرى مجرى حروف المعانى فتعرف بالدلالات. انظر: الخزانة 10/198."