فهرس الكتاب
ولم يرد عنه رفضه [1] .
* أيضًا فإن العرب استعارت ضمير النصب لضمير الرفع في نحو ( عساك) ؛إذ إن (عسى)
اسمها يكون مرفوعًا, وهو هنا في محل نصب؛ بدليل: (عسانى) ؛ لأن هذه النون لا تلحق
الياء بعد الفعل إلا إذا كانت منصوبة كما قال سيبويه [2] .
نعم رده المبرد بأنه في محل نصب مفعول (عسى) مقدم والفاعل مضمر [3] , فاستقامت له قاعدته هنا, لكن قوله فيه تكلف ظاهر, وهو ليس أسهل من القول بوقوع الضمائر بعضها
موقع بعض.
* وإذا أُخذ برأى ابن مالك في تخريج المسألة الزنبورية( قد كنت أظن أن العقرب أشد
لسعة من الزنبور فإذا هو هى أو فإذا هو إياها)أنه قد استعير ضمير النصب لضمير
الرفع [4] , فهذا مما يؤكد وقوع الضمائر بعضها موقع بعض, وقال بهذا أيضًا في قراءة
(1) ... كذلك لم يرد عنه قبوله, لكن من أجازه ينبغى عليه أن يجيز وقوع الضمائر بعضها موقع بعض, وانظر فى (يا أنت) الكتاب 1/291, والإنصاف 1/325, وشرح التسهيل لابن مالك 3/387, 388, وشرح الكافية للرضى 1/350, و التصريح 2/165, والهمع 2/35, والأشمونى 3/135.
(2) ... انظر: الكتاب 2/375.
(3) ... انظر: المقتضب 3/71, 72. ونسب البعض للمبرد أن (الكاف) خبر واسم (عسى) ضمير, انظر في التوفيق بينهما كلام الشيخ عضيمة بحاشية المقتضب 3/72, وفى المسألة تخريجات أخرى انظر التخرجيات ونسبة الرأى للمبرد فى: الإنصاف 2/687, 688, وشرح المفصل لابن يعيش 3/122, وشرح الكافية للرضى 2/447, والمغنى صـ160.
(4) ... انظر: المغنى صـ101.