الصفحة 187 من 774

بالعطف بـ ( أو ) بالشذوذ [1] .

(1) ... انظر: المغني صـ 55 . وقال صاحب مجمع البيان ـ الشيخ الطبرسي 1/ 92:"وقوله: ( ءأنذرتهم أم لم تنذرهم) لفظه الاستفهام ومعناه الخبر . وهذه الهمزة تسمى ألف التسوية . والتسوية آلتها همزة الإستفهام ، وأم ، تقول: أزيد عندك أم عمرو ؟ تريد أيهما عندك . ولا يجوز في مكانها أو لأن أو لا يكون معادلة الهمزة ، وتفسير المعادلة: أن تكون أم مع الهمزة بمنزلة أي فإذا قلت: أزيد عندك أو عمرو ، كان معناه أحد هذين عندك . ويدل على ذلك أن الجواب مع زيد أم عمرو يقع بالتعيين ، ومع أزيد أو عمرو يقع بنعم أو لا ، وإنما جرى عليه لفظ الإستفهام ، وإن كان خبرا ، لأن فيه التسوية التي في الإستفهام . ألا ترى أنك إذا قلت: سواء علي أقمت أم قعدت ، فقد سويت الأمرين عليك ، كما أنك إذا استفهمت فقلت: أقام زيد أم قعد ، فقد استوى الأمران عندك في الاستفهام ، وعدم علم أحدهما بعينه . فلما عمتهما التسوية ، جرى على هذا الخبر لفظ الاستفهام ، لمشاركته له في الإبهام . فكل استفهام تسوية ، وإن لم يكن كل تسوية استفهاما . وقال النحويون: إن نظير ( سواء) في هذا قولك: ما أبالي أقبلت أم أدبرت ، لأنه وقع موقع أي ، فكأنك قلت: ما أبالي أي هذين كان منك . وما أدري أحسنت أم أسأت ، وليت شعري أقام أم قعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت