فهرس الكتاب
وإذا كان النصب قليلًا في الكلام كما قال سيبويه [1] ,فقد نسب المبرد إليه تجويزه جوازًًا حسنًا [2] .
أما ابن عصفور فلم يكن يري ترجيح العطف عند إرادة الجمع ، بل كان يوجب النصب [3] فإذا عطف ، فيكون التقدير: ( كيف أنت وكيف زيد ) فيكون سؤالًا عن كل واحد منهما علي الانفراد فيتغير المعني [4] .
لكن اختار ترجيح العطف وإن قصدت المصاحبة الرضي ، وعلله بعدم الناصب ( الفعل ) وضعف الدال عليه ، وهو ( ما ) الاستفهامية ، و ( كيف ) وذلك لكثرة دخولهما في غير الفعلية [5] .
وهذا الذي قاله الرضي فيه نظر للصناعة مع إغفال للمعني ، فإن الكلام بالعطف مع الاستفهام إنما يكون إذا أريد التحقير أو التعظيم في تالي الواو [6] ، فإذا قيل:
( ما أنت وزيد ) أو ( كيف أنت وزيد) بالعطف ، فإنما يقال ذلك في المنع من التعرض له ،
كما يقول العكبري [7] ، ومع النصب لا يكون هذا المعني .
السماع والقياس
أكثر هذا الباب مقيس عند أكثر البصريين ، كما يقول العكبري [8] لصحة المعني وتصور عامل النصب .
وامتنع قوم منهم من القياس علي المسموع ؛ لأن إقامة الحرف مقام الاسم مع اختلاف معناهما وعملهما غير مقيس [9] .
(1) ... انظر: الكتاب 1/303.
(2) ... انظر: الكامل 1/272 .
(3) ... انظر: شرح الجمل لابن عصفور 2/455 ، والارتشاف 3/1489.
(4) ... انظر: شرح الجمل لابن عصفور 2/455 ، والارتشاف 3/1489 .
(5) ... انظر: الرضي 1/524 .
(6) ... انظر: الكتاب 1/303 .
(7) ... انظر: اللباب 1/283 .
(8) ... انظر: اللباب 1/283 .
(9) ... انظر الآراء في السماع والقياس في: المقتصد1/663, وأسرار العربية صـ 109 , وابن يعيش 2/52, والبسيط 1/468 ، والارتشاف 3/1493 , 1495 .