الصفحة 248 من 774

أما ابن مالك فقد ارتضى زيادتها [1] وعلى مذهبه فيها يبدو مذهب الربعى ودريود في ( حبَّذا) أقوى المذاهب .

مخصوص ( حبَّذا ) : شروطه, وإعرابه, وحذفه

أولا: شروط المخصوص: يقول أبو العلاء عن مخصوص ( حبَّذا ) :"ووقعت بعدهما المعرفة والنكرة مرفوعتين فقيل: ( حبَّذا زيد ) و ( حبَّذا رجل لقينا اليوم ) [2] ."

وكلامه هنا يوحى بأن المخصوص كما يقع معرفة يقع نكرة, لكنه أطق اللفظ وقيد بالمثال في قوله: ( وحبَّذا رجل لقينا اليوم ) فالنكرة هنا موصوفة بالجملة بعدها, فصح وقوع المخصوص نكرة لأنها موصوفة وقد شرط النحاة في اسم الممدوح أو المذموم أن يكون أبدًا أخص من فاعلهما, فلو كان أعم منه أو مساويًا له لم يجز, ونحو: ( نعم الرجل إنسان) و ( حبَّذا الرجل) لا يجوز؛ لأن الإنسان في المثال الأول أعم من الرجل لأنه يطلق على الرجل والمرأة, وفى المثال الثانى ( حبَّذا رجل) ( ذا ) اسم إشارة مبهم, فلا يؤتى بنكرة مبهمة بعده لتفسره [3] .

يقول ابن مالك:"ومن حق المخصوص بالمدح والذم أن يكون معرفة أو مقاربًا لها بالتخصيص" [4] . ... ... * ... * ... *

ثانيا: إعراب المخصوص .

الخلاف في إعراب المخصوص أثر من آثار الخلاف في الإفراد والتركيب فى (حبَّذا) ,ولذلك تنوع إعراب المخصوص على النحو التالى:

(أ ) أولا: عند من قال بالإفراد فى ( حبَّذا ) : اتفق هؤلاء على أن (حبَّذا) فعل وفاعل, ثم

(1) ... انظر: شرح التسهيل لابن مالك 1/196.

(2) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/66, وانظر: شرح عيون الإعراب صـ85 .

(3) ... انظر: شرح الجمل لابن عصفور 1/602, 603, والمقرب 1/67, وحاشية الصبان 3/38.

(4) ... شرح التسهيل لابن مالك 3/18, وانظر: شرح الكافية للرضى 4/254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت