الفهم , للفظٍ غريب , أو لمخالفة قياس نحوي , أو تنبيه على استعمال محدث .
وهو في شرحين من شروحه خاصة, وهما عبث الوليد وشرح ديوان ابن أبي حصينة
يشرح شرحًا لغويًا خالصًا , لا يكاد يتعرض فيه لما يتعلق بالمعنى , يقول أحد الباحثين:"فهذا يقطع بأن أبا العلاء ـ قدس الله روحه ـ قد أراد في هذا النوع من كتبه البحث في المسائل من حيث علم اللغة , والصرف , و الاشتقاق , وما إلى ذلك من مباحث علم اللغة وفقهها, و كأنه أراد أن يجعل هذه الكتب للمتعمقين المنقبين عن أسرار اللغة , لا للمبتدئين المفتشين عن معاني الأبيات ليس غير" [1] .
وصف شرح ديوان ابن أبي حصينة
كانت طريقة المعري في شرح الديوان أن يقول:"شرح القصيدة التي أولها"ثم يبدأ في شرح ما يعن له, وكان يتبع في شرحه طريقة الإملاء , ومن ثم فهو قد يكرر تفسير الكلمة الواحدة أكثر من مرة , ومن هذا قوله:"و (الدمن) جمع ( دمنة) وقد تكرر ذكرها , و لا بأس بإعادته ؛ لأن هذه القصيدة قد تقع إلى من لم يقع إليه غيرها" [2] .
فإذا لم يكن للقصيدة ما يستحق الشرح أهملها , ومن هذا قوله:"لم يوجد لهذه القصيدة شرح يستحق أن يكتب , و لا للتي تليها" [3] .
ويُلحظ في الجزء المطبوع من شرح الديوان أن المطبوع ليس سوى جزء من شرحه , فقد قال ابن العديم عن مصنفات أبي العلاء:"وجمع شعر الأمير أبي الفتح ابن حصينة السلمي , و شرح مواضع منه في ثلاث مجلدات" [4] .
وقال محقق الديوان:"ومن يدقق في محتويات هذا الشرح ويقارن بينه وبين ما في الديوان من قصائد يتأكد أن ما عثر عليه من الشرح هو إحدى المجلدات الثلاث , وأن المفقود هو"
(1) ... مقدمة شرح ديوان ابن أبي حصينة لأبي العلاء المعري 1/ 11 .
(2) ... شرح ديوان ابن أبي حصينة لأبي العلاء المعري 2/ 98 , و انظر: 2/237.
(3) ... شرح ديوان ابن أبي حصينة لأبي العلاء المعري 2/ 64 , و انظر: 2/141 , 147.
(4) ... الإنصاف والتحري صـ 541 .