فهرس الكتاب
المفضل به المفعول مثل: ( أنت أنجب من غيرك) [1] .
ورابعها: أن يكون المصدر المنعوت به لفعل ثلاثى, فنحو ( كَرَم) ينعت به, ونحو ( إكرام) لا
ينعت به [2] .
وخا مسها: أن يكون منُكََّرًا [3] .
واشتراطهم التنكير وكونه ثلاثيًا, وألا يكون بالميم لا فائدة منه إلا ضبط المسموع [4] لا القياس عليها, فإنهم صرحوا بأنها مع كثرتها ووردها في السماع الفصيح شعرًا ونثرًا لا يجوز القياس عليها.
وهذا منهم عجيب فوروده في فصيح الكلام بكثرة يدل على إطراده وإن خالف أقيستهم, ومن وروده في القرآن العظيم قوله تعالى:"وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ" [5] وقوله سبحانه:"أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا" [6] وقوله جل شأنه:"إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا" [7] .
وقوله عز القائل:"لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا" [8] ومنه قراءة حمزة والكسائى:"حرَجًا"بفتح الراء في قوله تعالى:"وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا" [9] .
قال الفارسى:"من فتح الراء كان وصفًا بالمصدر" [10] .
(1) ... انظر: شرح التسهيل 3/213, 214, وشرح الكافية 2/295, وابن الناظم صـ493, والارتشاف 4/1919, الأشمونى 3/65.
(2) ... انظر: التصريح 2/113, وحاشية الخضرى 2/ 54 , والكواكب الدرية صـ 519 .
(3) ... انظر: حاشية الخضرى2/53, والنحو الوافى 3/460.
(4) ... انظر: حاشية يس على التصريح 2/113 , و حاشية الخضرى على ابن عقيل 2/53.
(5) ... سورة يوسف من الآية: 18.
(6) ... سورة الكهف من الآية: 41.
(7) ... سورة الجن من الآية: 1.
(8) ... سورة الجن من الآية: 16.
(9) ... سورة الأنعام من الآية: 125, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائى (حرجا) مفتوحة الراء, وقرأ نافع وعاصم في رواية أبىبكر ( حرجا) مكسورة الراء. انظر: الحجة للفارسى 3/127, والقرطبى 7/81.
(10) ... الحجة 3/228.