فهرس الكتاب
إلى ثمانية عشرعاملًا , ومن هذه العوامل المعنوية عامل الجوار [1] .
والجوار له اعتبار قوى إن على مستوى البنية الداخلية للكلمة (المستوى الصرفى) وإن على مستوى العلاقة بين أجزاء الجملة الواحدة / المستوى النحوى), وهو ما عبر عنه ابن جنى بتجاور الألفاظ في المتصل ( المستوى الصرفى) والمنفصل ( المستوى النحوى) [2] .
ومن ذلك صرفيًا قولهم (ِ قِنية) و (ِ صِبية) [3] و ( فلان من عِلية الناس) والقياس فيها: (قِنوة) و ( صِنوه) و (عِلوة) لكن لما جاورت الواوالكسرة قبلها صارت الكسرة كأنها قبل الواو, ولم يعتد بالساكن حاجزًا لضعفه [4] ومنه أيضًا قولهم فى (صوَّم) : (صيَّم) , شبهوا باب (صَّوم) بباب (عُصىِّ) فقلبه بعضهم [5] ومن ذلك أيضًا قلبهم الواو المجاورة للطرف همزة في قولهم (أوائل) كما لو وقعت طرفًا [6] .
(1) ... في ثمار الصناعة للدينوري صـ135:"قد يعد مع التوابع ما يتبع بالحكاية وبالمجاورة"وفي صـ 248:"فأما التابع بالحكاية والتابع بالمجاورة فليسا في الأصل من التوابع ولامعدود ين فيها بل لاحقين بها ومضافين إليها".وانظر شرح اللمحة البدرية 2/234.
(2) ... انظر: الخصائص 3/221.
(3) ... في اللسان , مادة ( قنو) :"قنا القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية: الكِسْبةُ، قلبوا فيه الواو ياءً للكسرة القريبة منها، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين، وأَما الكوفيون فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية وقُنْية في قوله، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من قال صُبْيان، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْوانًا واقْتَنَيْتُه: كسبته".
(4) ... انظر: المنصف لابن جنى 2/2.
(5) ... انظر: الخصائص 3/221, 222, والمغنى صـ648.
(6) ... انظر: إملاء ما من به الرحمن للعكبرى 1/209, وشرح الشافية للرضى 3/130.