الصفحة 303 من 774

القول بالجوار لم يكن محل اتفاق بين النحويين,وتبعهم الفقهاء والمفسرون , حتى أجازه بعضهم بكثرة, وأنكره آخرون إطلاقًا, وقصره بعضهم على الضرورة, وقصره البعض على السماع ومنع القياس على ما جاء منه, وأجازه آخرون لكن بشرط.

فبينما قال ابن جنى إن في القرآن منه عنده نيفًا على ألف موضع كما سبق, وقال المرزوقي:"وهذا لميلهم إلى الحمل علىالأقرب،ولأمنهم الالتباس" [1] . وقال العكبرى:"وليس بممتنع أن يقع في القرآن لكثرته, فقد جاء في القرآن والشعر [2] , وقال:"والجوار مشهور عندهم في الإعراب" [3] وقال الكاساني [4] :"الاعراب بالمجاورة طريقة شائعة في اللغة بغير حائل وبحائل" [5] .."

(1) ... شر ح الحماسة للمرزوقي 1/88.

(2) ... إملاء ما من به الرحمن 1/209.

(3) ... السابق 1/209.

(4) ... هو: أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاسانى علاء الدين الشاشى الحنفي نزيل حلب توفى بها سنة ( 587) هـ سبع وثمانين وخمسمائة . له:بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع في شرح تحفة الفقهاء لأستاذه السمرقندى, و السلطان المبين في أصول الدين . انظر ترجمته في: هدية العارفين - إسماعيل باشا البغدادي 1/235.

(5) ... بدائع الصنائع - أبو بكر الكاساني 1 / 6. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت