الصفحة 302 من 774

قرئ سلاسلًا) بالتنوين في الوصل [1] , للتناسب مع ( أغلالًا) .

* ومنه جريان التابع على مجاوره لا على متبوعه في قولهم: ( هذا جحر ضب خرب ) [2]

وعليه جاء قول الراعى النميرى [3] :

يا نُعمَها لَيلَةً حَتّى تَخَوَّنَها داعٍ دَعا في فُروعِ الصُبحِ شَحّاجِ [4]

قال أبو العلاء تعليقًا عليه:"وإنما يعنى مؤذنًا, وخفض (شحاجًا) على الجوار" [5] .

... والجوار كعامل نحوى مع كثرة وقوعه في اللغة, حتى قال ابن جنى فيه:"وأما أنا فعندى أن في القرآن مثل هذا الموضع نيفًا على ألف موضع" [6] لم يكن موضع اتفاق بين النحويين, سواء في وجوده كعامل, أو فيما يدخله من التوابع, وفى هذا أمران: الأول: اختلاف العلماء في جوازه.

والثانى: فيما يدخله من التوابع.

الأمر الأول: في اختلاف العلماء في جوازه

(1) ... قرأ نافع وهشام وأبو بكر والكسائى (سلاسلا) بالتنوين في الوصل, ووصل الباقون بغيرتنوين. انظر: التذكرة لابن غلبون 2/745, والكشاف 4/676, والقرطبى 19/123, والبحر المحيط 10/362.

(2) ... انظر: الخصائص 3/223, والمحتسب 2/289, والتذكرة لأبى حيان صـ346.

(3) ... هو:أبو المرهف نصر بن منصور بن الحسن الراعي بن الحصين بن معاوية الضرير الشاعر المشهور؛ قدم بغداد في صباه، وسكنها إلى حين وفاته، وحفظ القرآن المجيد، وتفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، رضي الله عنه ، وكانت ولادته سنة (501) هـ وتوفي ببغداد (588) هـ. انظر ترجمته في:الأعلام 4/189.

(4) ... البيت من بحر البسيط وهو للراعى النميرى في ديوانه صـ 29 , وهو في الكامل 1/233 , وقال المبرد1/234:"وقوله:"حتى تخونها": يريد تنقصها، يقال: تخونني السفر، أي تنقصني، والداعي: المؤذن. وقوله:"شحاج"، إنما هو استعارة في شدة الصوت، وأصله للبغل، والعرب تستعير من بعضٍ لبعض".

(5) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/122.

(6) ... الخصائص 1/193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت