فهرس الكتاب
فى مقابل هذا يقول ابن الحاجب عنه:"وليس بجيد؛ إذ لم يأت الخفض على الجوار في القرآن, ولا في الكلام الفصيح, وإنما هو شاذ في كلام من لا يؤبه به من العرب" [1] . وقال صاحب مجمع البيان:"والخفض على الجوار ، لا يجوز في كتاب الله تعالى" [2] وقال:"إن المحققين من النحويين نفوا أن يكون الإعراب بالمجاورة جائزًا في كلام العرب" [3] . وقال القرطبي:"قال النحاس [4] : لا يجوز أن يعرب الشئ على الجوار في كتاب الله ولا في شئ من الكلام ، وإنما الجوار غلط ، وإنما وقع في شئ شاذ ، وهو قولهم: هذا ( جحر ضب خرب ) ، والدليل على أنه غلط قول العرب في التثنية: هذان جحرا ضب خربان ، وإنما هذا بمنزلة الإقواء ، ولا يجوز أن يحمل شئ من كتاب الله على هذا ، ولا يكون إلا بأفصح اللغات وأصحها" [5] .
وبالتتبع يتضح أن النحويين في هذه المسألة على قولين:
(1) ... أمالى بن الحاجب 1/280.
(2) ... تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي 3 / 285.
(3) السابق نفسه: 3 / 287 .
(4) ... انظر: إعراب القرآن للنحاس1/307 , و2/9 , و5/195.
(5) ... تفسير القرطبي 3 / 44 .