الصفحة 307 من 774

الأول: وهو قول الجمهور من البصريين والكوفيين [1] إن الخفض على الجوار في النعت جائز لوقوعه في القرآن الكريم [2] , ولوروده في كلام العرب شعرًا ونثرًا فمنه في القرآن الكريم, قوله سبحانه:"َإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ" [3] واليوم ليس بمحيط, وإنما المحيط هو العذاب, ومنه قوله تعالى:"مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ" [4] و ( عاصف) ليس من صفة اليوم, بل من صفة الريح, وقد خفض كل من ( محيط) و ( عاصف) في الآيتين السابقتين للجوار [5] .

ومنه أيضًا قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" [6] فى قراءة من قرأ بخفض (المتين) [7] .

(1) ... انظر: المطالع السعيدة 2/601, والهمع 2/440.

(2) ... انظر: المطالع السعيدة 2/601, والهمع 2/440.

(3) ... سورة هود من الآية:84.

(4) ... سورة إبراهيم من الآية: 18.

(5) ... انظر: إملاء ما من به الرحمن - أبو البقاء العكبري 1 / 209.

(6) ... سورة الذاريات من الآية: 58.

(7) ... قرأ يحيى والأعمش (المتين) بالجر والجمهور بالرفع, انظر: المحتسب 2/289, والقرطبى 19/56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت