فهرس الكتاب
هذا في العلم المنقول عن الوصف والمصدر ، أما ما نقل عن غيرهما ، فإن كان فيه معنى المدح أو الذم ، فالأولى جواز لمح الأصل ، نحو الأسد في المسمى به ، وإلا فلا ، بخلاف ما إذا وقع اشتراك اتفاقى فحينئذ أما أن يضاف العلم أو يعرف بـ (أل) [1] .
و يترتب على اختلافهم في فائدة (أل) فى نحو (الحسن) أن المعطوف بحرف الممتنع دخول
(يا) عليه في باب النداء يختار الخليل [2] فيه الرفع مع تجويز النصب في نحو ( يا على والحسن) ؛لأن المعطوف بحرف في الحقيقة منادى مستقل ، ولكن لما لم يباشره حرف
النداء جعلت تلك الحالة إعرابًا فصارت رفعًا .
أما أبو عمرو بن العلاء [3] فيختار النصب مع تجويز الرفع ، لأنه ليس منادى مستقلًا ؛ إذ لا يصح أن يباشره حرف النداء ، فلا يبقى له إلا حكم التابع ، وتابع المبنى تابع لمحله ، ومحله النصب .
وقد فصَّل المبرد [4] ، فنظر إلى نوع ( أل ) وفائدتها ، فقال إن كانت ( أل ) فى المعطوف للمح الأصل ، كما فى (الحسن) فيجوز نزع ( أل) منها ، فهو كالخليل يختار الرفع ، وذلك ؛لأن ( أل) هنا لا معنى لها فيه و تفيد التعريف ، بل يلمح بها الوصفية الأصلية فقط ، فكأنه مجرد عنها ؛لأن تعريفه بالعلمية فقط .
أما إذا كانت (أل) لا يجوز نزعها من الاسم لكونها لازمة كما فى (النجم) و (الصعق) فالمبرد كأبى عمرو يختار النصب لامتناع جعله منادى مستقلًا ، و (أل) فيها تفيد التعريف ، فليس الاسم كالمجرد عنها [5] .
ما يترتب على ما سبق من أوجه الاستعمال الجائزة أو الممتنعة .
(1) ... انظر: شرح الكافية 1/368 .
(2) ... انظر رأيه في: ابن يعيش 2/3 ، والإيضاح لابن الحاجب 1/264 ، وشرح الكافية للرضى
1/365 ،وشرحها للجامى 1/331 .
(3) ... انظررأيه في: المراجع السابقة نفسها.
(4) ... انظر رأيه في: المقتضب 4/212 ، 213, وشرح الكافية للرضى 1/365 ، وشرح الكافية للجامى 1/331 .
(5) ... انظر: شرح الكافية للرضى 1/370 .