فهرس الكتاب
والضرورة عند أبي العلاء , لا تجوِّز الخروج على أبنية العربية , فيجب أن تأتي على وجه يوافقها , و لو كان بعيدًا , يقول عن وزن ( يفتعيل , و مفتعيل ) :"واستكان على القول الذي حُكي وزنه ( افتعال) و (يستكين ) وزنه ( يفتعيل) و ( مستكين وزنه( مفتعيل) وهذه أبنية مستنكرة , وإنما يستعمل مثلها في الضرورة فأما في عمود اللفظ فلا يجوز أن تقع... وما أعتقد أن شاعرًا قويًا في الفصاحة يريد مثل هذه الزيادات وإنما هي شواذ ...والمذهب القديم أن الألف هي الأصلية ؛لأن ردهم الأشياء إلى أصولها عند الضرورات أشبه من اجتذاب ما يستحدث من الزيادات" [1] .
وقال"والقسطال"فى معنى القسطل ، وإنما يستعمل لضرورة يراد به: الغبار قال أوس بن حجر [2] : * وَالخَيلُ خارِجَةٌ مِنَ القَسطالِ * [3] ، وهم يزيدون الألف بعد الحرف المفتوح إذا
احتاجوا إلى ذلك لإقامة الوزن ، قال الراجز:
(1) ... رسالة الملائكة صـ216 .
(2) ... اختلف في نسبه، فقال الأصمعي: هو أوس بن حجر بن مالك بن حزن بن عقيل بن خلف بن
نمير. وقال ابن حبيب، فيما ذكره السكري عنه: هو أوس بن حجر من شعراء الجاهلية وفحولها .
وذكر أبو عبيدة أنه من الطبقة الثالثة، وقرنه بالحطيئة نابغة بني جعدة . في الشعر, كان أوس شاعر مضر حتى أسقطه النابغة وزهير، فهو شاعر تميم في الجاهلية غير مدافع . انظر ترجمته في: الطبقات لابن سلام 1/ 97 , و الأغاني 11/73 .
(3) ... عجز بيت من بحر الكامل , وهو في ديوان أوس بن حجر صـ 108 والخصائص 3/16 . وصدر البيت *وَلَنِعمَ مَأوى المُستَضيفِ إِذا دَع *