الصفحة 360 من 774

أو همزة الوصل , وفرقوا بين القطع في حشو البيت فكرهوه ، وبين أوائل أنصاف الأبيات ، فعدوه من أقرب الضرورة [1] ؛ لأن أنصاف الأبيات مواضع فصول ، فإنما ابتداؤها بعد قطع [2] وسوغ ذلك"أن الشطر الأول من البيت يوقف عليه ثم يبتدأ ما بعده فقطع على هذه النية" [3] وذلك لعذر من انقطاع النفس وشبهه" [4] فإن العرب قد تقف على العروض نحوًا من الوقوف على الضرب" [5] .

وقد صرحوا بأن قطع ألف الوصل في الشعر مقيس [6] قال المبرد عنه"وهذا كثير غير معيب" [7] وادعى ابن جني فيه الإجماع ، فقال"ولا اختلاف بينهم فيها" [8] .

وقال أبو يعلى:"وقد يجوز قطع ألف الوصل في أول النصف الثاني لتمام الكلام قبله، ...وهذا كثير شائع" [9] .

ولكثرة قطع الألف مع ألف التعريف أوائل أنصاف الأبيات ذهب ابن كيسان [10] إلى أن الهمزة التى مع لام التعريف هى همزة قطع لا وصل ، وإنما حذفت تخفيفًا وقد اطرد في قصيدة لعبيد بن الأبرص [11]

(1) ... انظر: تحصيل عين الذهب 2/274 . وانظرأيضًا: ما يحتمل الشعر من الضرورة صـ 76 ، وما

يجوز للشاعر في الضرورة للقزاز القيرواني صـ 167 ، والضرائر لابن عصفور صـ 41 ، وارتشاف الضرب 5/2383 ، والخزانة 7/209 وشرح شواهد الشافية صـ 183 .

(2) ... انظر: الكتاب 4 / 150 ، وشرح الشافية 2/266 .

(3) ... تحصيل عين الذهب بأسفل الكتاب 2/274 .

(4) ... شرح الشافية 2/266 .

(5) ... الخصائص 1/17 ، وانظر:الأشمونى 4/206 .

(6) ... انظر: شرح الجمل 2/ 566 ، وموارد البصائر صـ 74 .

(7) ... الكامل 2/92 .

(8) ... سر الصناعة 1/299 .

(9) ... القوافي لأبي يعلى صـ 94 .

(10) ... انظر رأى ابن كيسان في: شرح الجمل 2/556 .

(11) ... هو: عبيد بن الأبرص بن حنتم بن عامر بن مالك بن زهير بنمالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة

بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. شاعر فحل فصيح من شعراء الجاهلية، وجعله ابن سلام في الطبقة الرابعة من فحول الجاهلية، وقرن به طرفة وعلقمة بن عبدة وعدي بن زيد , قال محمد بن سلام: عبيد بن الأبرص قديم الذكر، عظيم الشهرة، وشعره مضطرب ذاهب لا أعرف له إلا قوله في كلمته:أقفر من أهله ملحوب ولا أدري ما بعد ذلك"انظر ترجمته في: طبقات فحول الشعراء 1/137 , و الأغاني 22/85 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت