الصفحة 383 من 774

التنوين من علامات الأسماء ، غير أن ثمة أسماء امتنعت من دخول التنوين فيها ، فسمي النحويون ما دخله التنوين بالمنصرف ، أما الذي امتنع من دخوله فسموه بالممنوع من الصرف [1] ، فكأن الصرف عندهم هو التنوين , والمنع من الصرف هو عدمه [2] .

(1) ... انظر: الروض الأنف 3/222 ، واللباب 1/520، والبسيط1/214 . وقد ذكر ابن الأنباري في أسرارالعربية صـ 39علة دخول التنوين في المنصرف دون غيره فقال:"إن أولى ما يزاد حروف المد واللين , وهي الألف والياء والواو , إلا أنهم عدلوا عن زيادتها, ألا ترى أنهم لو جعلوا الواو علامة للصرف لانقلبت ياء في الجر لانكسار ما قبلها , وكذلك حكم الياء والألف في الاعتلال والانتقال من حال إلى حال , وكان التنوين أولى من غيره لأنه خفيف يضارع حروف العلة , ألا ترى أنه غنة في الخيشوم , وأنه لامعتمد له في الحلق , فأشبه الألف ؛ إذ كان حرفًا هوائيًا".

وهذه العلة من ابن الأنباري قد يفهم منها أن دخول التنوين في المنصرف استحساني لاوجوبي , غالب لا لازم.

(2) ... انظر الخلاف في معني الممنوع من الصرف في: المقتضب 1/383 ، وأسرار العربية صـ162 ، واللباب1/71، 72، 520 ، وشرح المفصل 1/57 ، وشرح الكافية للرضي 1/101 ، 102, وظاهرة التنوين في اللغة العربية ـ د/ عوض المرسي جهاوي صـ 12 , وقد رجح فيه أن حمل الصرف على التنوين أولى من حمله على التنوين والجر بالكسرة . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت