فهرس الكتاب
الصوت به ، وذلك أن آخر الكلمة موضع الوقف ، ومكان الاستراحة والأون [1] ، فقدموا أمام الحرف الموقوف عليه ما يؤذن بسكونه وما يخفض من غلواء الناطق ، واستمراره على سنن جريه وتتابع نقطة [2] .
وأن أفضل الإشباع يكون بالألف ، وذلك أن أصل المد وأقواه وأعلاه وأنعمه وأنداه إنما هو للألف وإنما الياء والواو في ذلك محمولات عليها [3] .
تسكين ياء المنصوب
تقدر علامة الإعراب على أحرف العلة الثلاثة: الألف والواو والياء للثقل أو للتعذر ، إلا أن الفتحة تظهر على الياء والواو لخفة النطق بها عليهما ، فالفتحة أخف الحركات ، بدليل أن كل ما كان على (فَعِل) كـ ( كَتِف) و ( عَلِم) أو على ( فَعُل) كـ ( عَجُز) و ( عَضَُد) يجوز فيه التسكين لثقل الضمة والكسرة [4] ، ولا يجوز فيما كان على (فََََعَل) التسكين [5] .
ومع هذا ، فقد تستثقل الفتحة على الياء والواو فيستروح إلى تسكينها ؛ لأن أحرف العلة ضعيفة وتحملها للحركة أيضًا ضعيف ، ولذلك كانت أثقل الحروف وهى الألف لا تقبل الحركة أصلًا حتى لو كانت الفتحة [6] والفتحة وإن كانت خفيفة ، فالسكون أخف منها [7] .
ولهذا كثر إسكان الياء في موضع النصب [8] وهذا في الشعر كثير وفى الكتاب منه غير بيت كما يقول الفارسي [9] ومن هذا قول بعض السعديين فيها أنشد ، سيبويه:
(1) ... أى الدعة والسكون .
(2) ... الخصائص 1/ 234 .
(3) ... الخصائص 3/129 .
(4) ... انظر: الكتاب 4/113 ،و المقتضب 1/255 ، 395 ،و الأصول 3/158 ، 159 ،و شرح المقدمة
الجزولية الكبير 1/419 .
(5) ... انظرفى سبب ثقل الضمة والكسرة وخفة الفتحة: شرح المقدمة الجذولية الكبير 1/426 .
(6) ... انظر: الخصائص 2/293 ، وشرح أبيات سيبويه للنحاس صـ 319 .
(7) ... انظر: المقتصد 2/1038 .
(8) ... انظرالمسائل العسكرية صـ 151 ، والخصائص 2/343 ، 344 .
(9) ... انظر: المسائل العسكرية صـ151 .