فهرس الكتاب
"أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" [1] بسكون الياء وجاء أيضًا في الواو في قوله تعالى"إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ" [2] فقد قرأ الحسن بسكون الواو [3] .وبورود الإسكان في حال السعة كما سبق ينبغى أن تطرح المسألة من باب الضرورة الشعرية ؛ لأن الفرقان ليس بموضع ضرورة كما يقول أبو العلاء [4] , وقراءاته أيضًا كذلك [5] .
إن تصريح النحويين بجواز التسكين بكثرة فيما سبق ، وبجواز مجيئه في النثر وسعة الكلام [6] يتناقض مع قولهم إنه من الضرورات المستحسنة [7] .
يقول الفارسي عن هذا:"وكثرذلك في الشعر حتى ذهب بعضهم إلى استجازته في الكلام" [8] .
ولعل بعضهم قد استشعر هذا التناقض ، فخرجه على أن الإسكان فيما سبق لغة فصيحة [9]
وقد حكى هذا أبو العلاء عن الفراء [10] .
(1) ... سورة القيامة من الآية: 40 ، وانظرالقراءة في: المحتسب 2/343 ، والبحر المحيط 1/354 .
(2) ... سورة البقرة من الآية: 237 .
(3) ... انظرالقراءة فى: المحتسب 1/125 ، والقرطبى 3/206 .
(4) ... انظر: رسالة الغفران صـ 638 .
(5) ... انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة للسيرا في صـ 124 وشرح درة الغواص للشهاب الخفاجى صـ 449 .
(6) ... انظر: المسائل العسكرية صـ 151 .
(7) ... انظر: المحتسب 1/126 ، وابن يعيش 10/101 ، وموارد البصائر لمحمد سليم بن حسين بن
عبدالحليم صـ 182 .
(8) ... انظر: الحجة 1/316 , وراجع: الحجة 1/67 .
(9) ... انظر: عبث الوليدصـ 146 ، وابن يعيش 10/101 ، والضرائر للألوسى صـ177 ، وموارد
البصائر صـ 182 .
(10) ... انظر: عبث الوليد صـ 147.