فهرس الكتاب
وَكُلُّ صَموتٍ نَثلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ وَنَسجُ سُلَيمٍ كُلَّ قَضّاءَ ذائِلِ [1]
ويحتمل أن يكون ( سُلَيْم) فى البيت مرخمًا من ( سليمان) فأسقط الألف والنون أو مصغرًا
تصغير ترخيم ، وعليه يكون جائزًا في الشعر وفى الكلام كما يقول السيرافي [2] وظاهر أن تغيير الأعلام فيما سبق سببه إصلاح الوزن ، وسهله أن التغييرإنما كان باشتقاق اسم من
اسم .
يقول ابن أبي الإصبع [3] عن ائتلاف اللفظ مع الوزن:"هو أن تكون الأسماء والأفعال تامة، لم يضطر الشاعرَ الوزنُ إلى نقصها عن البقية، ولا إلى الزيادة فيها، ولا يقدم منها المؤخر، ولا يؤخر منها المقدم، ولا يدخل فيها ما يلتبس به المعنى،...كقول القائل يصف درعًا:*من نسج داود أبي سَلاَّم*فإنه يريد سليمان، لكن الوزن اضطره إلى حذف الياء والنون"
من سليمان، وتشديد اللام وتقديم الألف على الميم" [4] ."
وقد يكون الوزن لا يساعد على الإتيان بالعَلَم ، ولا المشتق منه ، فيؤتى باسم يصلح للوزن يكون شريكًا للاسم المراد في إطلاقه عليه [5] كمافي قول الأحمر:
(1) ... البيت من بحر الطويل للنابغة في ديوانه صـ 146 ، وهو في: ما يجوز للشاعر في الضرورة للقزازصـ 167 ، والضرائر لابن عصفور صـ 132 وأساس البلاغة مادة (صمت) ، وموارد البصائر صـ 344 .
(2) ... انظر: ما يحتمل الشعر من الضرورة للسيرا في صـ 167 ، وشرح الكتاب للسيرا في 2/188 ، والقزاز صـ 26 ، وموارد البصائر صـ 344 .
(3) ... هو: ابن أبى الإصبع - عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر ابن عبدالله بن محمد القيرواني ثم المصرى أبو محمد الشاعر المعروف بابن أبى الإصبع. صنف بدائع القرآن, و تحرير التحبير في علم البديع, و خواطر السوانح في أسرار الفواتح وغير ذلك . توفى سنة (654) هـ أربع وخمسين وستمائة . انظر ترجمته في: هدية العارفين - إسماعيل باشا البغدادي 1 / 585.
(4) ... تحرير التحبير صـ 221 .
(5) ... انظر: ضرائر الشعر لابن عصفور صـ 187 .