فهرس الكتاب
ومن ذلك قول الراعى: سَيَكفيكِ الإِلَهُ َمُسنَماتٌ كَجَندَلِ لُبنَ تَطَّرِدُ الصِلالا [1]
يقول أبو العلاء:"المراد به لبنان هذا الجبل ، فإنه حذف الألف والنون ، كما يغيرون الأسماء في الشعر ، فيقولون ( سلاَّم) يريدون به ( سليمان) ، و ( ثبات) يريدون به ( ثابتًا) [2] ."
وأبو العلاء يشير بهذا إلى تصرف الشعراء باسم النبى ( سليمان) ، فقد جعله بعضهم ( سلاَّمًا) كما ذكر أبو العلاء ، وذلك في قول الحطيئة:
فيهِ الرِماحُ وَفيهِ كُلُّ سابِغَةٍ جَدلاءَ مُبهَمَةٍ مِن نَسجِ سَلّامِِ [3]
وجعله النابغة الدبيانى (سُلَيْمًا) فى قوله
(1) ... البيت من بحر الوافر للراعى صـ 213: و ( لبن) كما قال ياقوت: اسم جبل في شعر الراعى ، واستشهد بالشطر الثانى من شعر الراعى وفي معجم البلدان - الحموي 5 / 12:"لبن: اسم جبل في قول الراعي: * كجندل لبن تطرد الصلالا * وفي شعر مسلم بن معبد حيث قال:"
*جلاد مثل جندل لبن فيها خبور مثل ما خشف الحساء *
ويؤنث ، قال الأبيوردي: لبن هضبة حمراء في بلاد بني عمرو بن كلاب بأعلى الحلقوم وحربة ، وقال الأصمعي: لبن الأعلى ولبن الأسفل في بلاد هذيل ويقال لهما لبنان ، ولبنان: جبلان ذكرا آنفًا"."
(2) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/ 135 وانظر: رسالة الصاهل والشاحج صـ448 ، 449 ، وعبث الوليد صـ 89, 175.
(3) ... البيت من بحر البسيط , للحطيئة في ديوانه صـ174 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة
للسيرا في صـ168 ، وشرح الجمل لابن عصفور 2/597 ، والضرائر له صـ 133 ، 187
، والمزهر 1 /1898 ، وموارد البصائر صـ 345 ,وفي المعاني الكبير لابن قتيبة 2/1035:"قال الحطيئة: فيه الرماحُ وفيه كل سابغةٍ جَدلاء مبهمة من نسجِ سلاّم"
سابغة درع، جدلاء مدورة الحلق، مبهمة مستوية الحلق، وأراد بسلام: سليمان صلى الله
عليه, ولم يعمل الدروع سليمان وإنما عملها داود عليه السلام"."