فهرس الكتاب
يقول ابن فارس:"مَا جعل الله الشعراء معصومين يُوَقَّوْن الخطأ والغلط، فما صحَّ من شعرهم فمقبول، وَمَا أبَتْهُ العربية وأصولها فَمَرْدُودُ. بَلَى للشاعر إذَا لَمْ يَطَّرِدْ لَهُ الَّذِي يُريده فِي وزن شعره أن يأتي بما يقوم مقامه بَسْطًا واختِصارًا وإبْدالًا بعد أن لا يكون فيما يأتيه مُخْطِئًا أَوْ لاحنًا، فله أن يقول: * كالنَّحْلِ فِي ماءِ رُضابِ العَذْبِ *"
وهو يُريد العسَل، وله أن يقول: * مثل الفَنِيق هَنَأتَهُ بعَصيمِ* [1] و"العصيم"أثر الهِناء. وإنما أراد هَنَأتَه بهِناء" [2] ."
من أحكام القوافي في الإنشاد
أو من ضرورات العجز
آخر الأبيات هو المعد للوقف اتفاقًا بين النحويين [3] "والعناية في الشعر إنما هي بالقوافي ؛ لأنها المقاطع ، و آخر القافية أشرف عندهم من أولها ، والعناية بها أمس ، والحشد عليها أوفي وأهم ، وكذلك كلما تطرف الحرف في القافية ازدادوا عناية به ، ومحافظة علي حكمه" [4]
(1) ... الرجز لرؤبة , و هو في الصاحبي صـ470 , بلا نسبة , و منسوب لرؤبة في اللسان , و التاج , مادة ( رضب ) .
(2) ... الصاحبي صـ 469 , 470 .
(3) ... انظر: شرح الشافية 2/319 ، وحاشية الصبان 4/206 .
(4) ... الخصائص 1/85 .