الصفحة 434 من 774

ويفهم من كلام الشنتمري ( الفرق بين القوافي ، وأواخر الكلام) أن للقوافي في الإنشاد أحكامًا تخالف الكلام ؛ لأن الشعر موضع للغناء والترنم [1] وهم يترنمون بالشعر ، ويحدون به ، ويقع فيه تطريب ، وأكثر ما يقع ذلك في الأواخر [2] ، ولذلك يقع في قوافي الشعر ما لا يقع في الكلام ، من إلحاق المدة في حرف الروي [3] ، وقد جوزوا في القوافي - خاصة - بعد تضعيف الحرف الساكن أن يحركوا المضعف لقصد الإتيان بحرف الإطلاق لقصد الترنم والغناء [4] ، كما أن جميع ما لا يحذف من الياءات والواوات في الكلام ن مثل ( القاضي ) و

( الداعي ) قد يحذف في القوافي [5] .

"ومن ذلك ما تستعمله العرب من إشباع مدات ( التأسيس والردف والوصل والخروج) [6] "

عناية بالقافية ؛ إذ كانت للشعر نظامًا , وللبيت اختتامًا" [7] ."

(1) انظر: الكتاب 4/206 .

(2) ... انظر: الكتاب للسيرافي 2/99 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة للسيرافي صـ 39، 40، وشرح الشافية 2/316.

(3) ... انظر: الكتاب 4/26 ، وشرح الكتاب للسيرافي 2/99، 100، وشرح الشافية 2/316 ،والضرائر

للألوسي صـ 287، 288.

(4) ... انظر: شرح الشافية 2/316، 317.

(5) ... انظر: التكملة للفارسي صـ 22، 23 .

(6) ... (التأسيس) وهو مأخوذ من أسست البناء. والتأسيس ألف بينها وبين الروي حرف يكون بعدها وقبله، ويسمى الدخيل تعاقبه جميع الحروف. (الردف) وهو مأخوذ من ردف الراكب لأن الروي أصل فهو الراكب، وهذا كردفه, وهو يكون من أحد ثلاثة أحرف: الواو، والألف، والياء. (الصلة) وتسمى الوصل أيضًا وهي حرف يكون بعد الروي متصل به. ويكون أحد أربعة أحرف: الواو، والألف، والياء، والهاء.انظر القوافي لأبي يعلي صـ 110, 118 , 123, 132.

(7) ... المحتسب 2/209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت