فهرس الكتاب
هذا , وقد ذهب بعض الكوفيين إلي أن ( أول ) ليس أفعل تفضيل ، وإنما تركيبه من:
( وأل ) فقلبت الهمزة إلي موضع الفاء ، وزنه عندهم: ( فوْعَل ) [1] .
وقال بعضهم هو ( فوْعَل ) لكن تركيبه من ( وول ) فقلبت الأولي همزة وتصريفه كتصريف أفعل التفضيل [2] .
قال الرضي في هذا:"واستعماله بـ ( من ) مبطل لكونه: ( فوْعَلًا ) و أما قولهم: ( أوّلة ) "
و ( أوّلتان ) فمن كلام العوام وليس بصحيح" [3] ."
وقد استشعر ابن جني احتمالية هذه التقديرات ,فقال رادًَّا علي من ذهب إلي أنه من ( وأل ) أو من ( وول ) :"والقياس يُحظَّر أن يجوز فيه شيء من هذين المذهبين ؛ لأنه لو كان في الأصل: ( أوأل ) لجاز أن يجيء علي أصله ، ولم نسمعهم نطقوا به هكذا" [4] .
والمسموع بخلاف ما ذكره ابن جني ، قال الخليل عن مذهب البصريين والكوفيين:"ولكل حجة ، قال في وصف الثور والكلاب: * جَهام تَحُثُّ الوائلاتِ أَواخِرُهْ * [5] "
قال: ورواه أَبو الدُّقَيش [6] :
(1) ... السابق نفسه:3/460. ...
(2) ... السابق نفسه:3/460 ... .
(3) ... شرح الكافية 3/460 , وانظر: المنصف 2/201. ...
(4) ... المنصف 2/202. ...
(5) ... الرجز ورد غير منسوب في العين و التهذيب , تحت الجذر ( أول ) . ...
(6) ... هو: أبو الدقيش الأعرابي. كان أفصح الناس. حدث الأخفش قال: قال الخليل: دخلنا علىأبي الدقيش الأعرابي نعوده فقلت له: كيف تجدك؟ فقال: أجد ما لا أشتهي ، و أشتهي ما لا أجد،ولقد أصبحت في زمان سوء، من جاد لم يجد ومن وجد لم يجد. قلت: فما الدقيش؟
قال: لا أدري. قلت: فاكتنيت به ولا تدري ما هو؟ قال: إنما الأسماء والكنى علامات.أخذ عنه أعيان أهل العلم كأبي عبيدة ويونس والأصمعي والخليل بن أحمد. قال أبوعبيدة: الدقش دويبة رقطاء أصغر من العظاءة والدقش شبيه بالنقش.انظر ترجمته في: المزهر 2/318 , و الأعراب الرواة , د/ عبد الحميد الشلقامي صـ 191 .