الصفحة 656 من 774

و ( سعِد فهو سعيد) [1] , وفى الأخير يقول أبو العلاء تعليقًًا على بيت ابن أبى حصينة:

فَاسعَد بِهِ فَسَعادَةُ الدنيا وَمَن فِيها إِذا ما كُنتَ أَنتَ سَعيدا [2]

"يقال ( سَعِد الرجل يسعد) فهو ( سعيد) ولم يجاوزوا ذلك, كما قالوا ( راحم ورحيم) [3] , وإنما منعهم أن يقولوا: ( ساعد) فى معنى ( سعيد ) أنه غير متعد فأشبه ( فعُل) الذى يجئ اسم فاعله على ( فعيل) مثل ( كرُم فهو كريم ) [4] و ( ظرُف فهو ظريف ) " [5] .

وكلام أبى العلاء على سبيل الغالب لا الواجب ؛ لأنه قد يأتى اسم الفاعل من الثلاثى على وزن ( فعُل ) قليلًا نحو: ( حمُض فهو حامض ) [6]

(1) ... في التاج , مادة ( سعد ) :"قد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِيَ سَعْدًا وسَعَادَة فهو سَعِيدٌ، نقيضُ شَقِيٍّ مثل سَلِمَ فهو سَلِيم وسُعِد بالضم سَعَادة، فهو مَسْعُودٌ والجمع سُعَداءُ والأُنثَى بالهاءِ. قال الأَزهريُّ: وجائزٌ أَن يكون سَعيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَه اللهُ، ويجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد، فهو سَعِيدٌ. وقد سَعَده الله، وأَسْعَده اللهُ، فهو مَسْعُود وسَعِدَ".

(2) ... البيت من بحرا لكامل, وهو في الديوان 1/244.

(3) ... انظر: شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/28, 248.

(4) ... في الصحاح مادة ( كرم ) :"الكَرَمُ: ضدُّ اللؤم. وقد كَرُمَ الرجل بالضم فهو كَريمٌ".

(5) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/250, 251.

(6) ... هكذا قالوا , والذي في التاج , مادة ( حمض ) أنها مثلثة العين , قال:""."وقد حَمضَ ككَرُمَ، وجَعَلَ، وفَرِحَ"، الأُولَى عن اللِّحْيَانِيّ ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ هذه وحَمَضَ من حَدِّ نَصَر، حَمِضَ"كفَرِحَ في اللَّبَنِ خاصَّةً حَمَضًا"، مُحَرَّكَةً، وهو في الصّحاح بالفَتْح"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت