فهرس الكتاب
وقد جاء كلٌُُ من اسمى الفاعل والمفعول مخالفًا لما سبق , فجاء اسم الفاعل والمفعول من غير الثلاثى على وزن ما يستحقه الثلاثى منهما, وهو ( فاعل) و ( مفعول ) .
فمن مجئ اسم الفاعل من غير الثلاثى على وزن ( فاعل) قولهم [1] : ( أعشب المكان فهو عاشب, وأورس النبت فهو وارس, وأيفع الغلام فهو يافع [2] , وأمحل البلد فهو ماحل, وأغضى الرجل فهو غاضٍٍ, وأبقلت الأرض فهى باقل, وأقرب القوم [3] وإذا كانت إبلهم قوارب فهم قاربون, ولا يقال مقربون, واستودقت الأتان [4] وأودقت فهى وادق, إذا اشتهت الفحل , ولم يقولوا: مودق ولا مستودق وأعطت فهى عاطية اسم لكرمة [5] , وأشوى السعف وهذه سعفة شاوية وأحنط فهو حانط ) .
وقد يكون من هذا ( أفلح فهو فالح) , وفيه يقول أبو العلاء تعليقًًا على قول ابن أبى حصينة:
هُمُ تَوَّجُوني العِزَّ في كُلِّ بَلدَةٍ وَمِن فَضل ما قَد أَنعَمُوا أَنا فالِحُ [6]
..و ( فالح ) في معنى ( مُفْلِح ) قليل في الاستعمال , ولكنه يحمل على ( لابن) و ( تامر ) [7] .
(1) ... انظر: ليس لابن خالويه صـ54, وشرح المفضليات للأنبارى صـ855, والخصائص2/218,
والمزهر2/82, والمصباح المنير (خاتمة) صـ355, وأزاهير الفصحى صـ368, 369, والسماع والقياس لتيمور صـ41, والتنبيهات صـ300- 303.
(2) ... في الغريب المصنف 1/383:"قال الكسائي: يقال: ( أيفع الغلام , فهو يافع ) , وهو على غير"
القياس , والقياس: ( موفع ) .
(3) ... انظر: أمالى القالى 2/243, وراجع المزاهر 2/76, والخزانة 9/275, وفى 5/276:"وقد سمع ثلاثيه, فلا شذوذ".
(4) ... انظر: المزهر 2/88.
(5) ... انظر هذه الكلمات وما بعدها في: السماع والقياس لـ تيمور صـ41.
(6) ... البيت من بحرالطويل , وهو في الديوان 1/154.
(7) ... شرح ديوان ابن أبى حصينة 2/153.