فهرس الكتاب
الفقر" [1] . كما أن وزن ( فعيل ) يأتى قياسًا من ( فَعُل) المضموم العين [2] و ( فَعُل) لأفعال الطبائع , ونحوها كـ ( حسُن) و ( قبُح) و ( صغُر) فمن ثمة كان لازمًا" [3] والثبوت والدوام ولزوم الفعل (عدم تعديه) من أهم خصائص الصفة المشبهة [4] فمعنى الصفة المشبهة في هذه الأوزان الثلاثة ظاهر, ولهذا ذهب بعض المحدثين إلى أن"صيغ المبالغة ترجع عند التحقيق إلى معنى الصفة المشبهة؛ لأن الإكثار من الفعل, يجعله كالصفة الراسخة في النفس" [5] .
ولهذا فربما تكون هذه الأوزان من أوزان الصفة المشبهة لا من أوزان صيغ المبالغة.
اسم المرة على وزن ( فِعْلة) .
القياس في اسم المرة من الثلاثى أن يأتى على وزن ( فَعْلة) بفتح الفاء, كما أن القياس فيما يدل على الهيئة الكسر [6] وهذان الوزنان ( فَعْلة) و (فِعْلة) لا يوجد نظيرهما في كل اللغات السامية [7] .
وقد شذ عن ذلك قولهم: ( حججت حِجة واحدة ) بالكسر [8] , و" ( الحَجَّة) المرة واحدة من ( حج يحج ) و ( الحِجَّة) فعلة مثل ( الجَلسة) و ( القَعدة) ثم سميت بها السنة, كما يسمى الشئ باسم ما يكون فيه" [9] .
وفى ذلك يقول أبو العلاء تعليقًًا على بيت ابن أبى حصينة:
(1) ... حاشية يس على التصريح 1/3.
(2) ... انظر: شرح الشافية 1/148.
(3) ... شرح الشافية 1/74.
(4) ... انظر: ابن الناظم صـ444, وشرح الكافية لابن القواس ورقة: 649, 650, ومغنى اللبيب صـ437, 438, والأشمونى 3/3.
(5) ... هو رأى الأستاذ الدكتور سعد جحا. انظر رأيه فى: تصريف الأسماء في ضوء القرآن الكريم
صـ 93.
(6) ... انظر: الكتاب 4/44,45, وشرح ابن عقيل 2/132.
(7) ... انظر: التطور النحوى ـ برجشتراسر صـ108.
(8) ... انظر: ليس في كلام العرب لابن خالويه صـ35.
(9) ... الفروق اللغوية لأبى هلال العسكرى صـ176.