الصفحة 128 من 248

الذي يتلقى كلامه. وفي سرد ما قد يكون هناك عدّة ساردين لعدّة مسرود لهم او لمسرود واحد بذاته )) [1] .

ويُعد كتاب الاغاني واحدًا من السرديات التي تعدد فيها الساردون، ويمكن أنْ نحدد بنى هؤلاء الساردين على وفق ما يأتي: [2]

ألاول: المؤلف الكاتب:

وهو جامع الاغاني المتمثل بالذات في (أبي الفرج الاصبهاني) الذي حاول استقصاء كل ما امكنه من الاغاني، ساردًا أثناء ذلك خبر شاعر او مغن ٍ او خليفة .. الخ عارضًا تلك الأخبار في أساليبٍ سرديةٍ متنوعةٍ وطرائقٍ أدبيةٍ مختلفة بين جدٍّ وهزل، وفكاهةٍ ورزانة.

الثاني: سرد الشخص الثاني - الثالث .. الخ:

ويمثل هؤلاء الساردون الذين ينقل عنهم الاصبهاني مرة عن طريق المشافهة والسماع ومرة اخرى عن طريق المكاتبة والنسخ معتمدًا سلسلة السند في ذلك.

فالكاتب إذن هو صاحب الاغاني الذي كان يدوّن الأخبار معتمدًا في كثير من الاحيان على النسْخ من كتب سابقة او السمْع من رواة معاصرين، ليقوم هو بدوره

(1) - المصطلح السردي: 158.

(2) - ينظر: مجلة الموقف الثقافي في عددها (44) ، 2003م: بعنوان (( النص في كتاب الجاحظ من منظور سردي ) )للباحث باسم عبد الحميد حمودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت