فهرس الكتاب
في هذا الضرب من العلاقة بين الراوي ومرويه يكون الراوي متماهيًا في مرويه، حاضرًا في السرد كاحدى الشخصيات المشاركة فيه، عامدًا الى سرد ما يجري بضمير المتكلم [1] ، ويحفل هذا الضمير بقدرته على إذابة الفروق الزمنية والسردية بين الراوي والمروي [2] ، فضلًا عن أنّ اعتماد الراوي لضمير المتكلم يُضفي على السرد مزية الصدق والدقة والتعرف على كل التفاصيل نظرًا لحضوره الفاعل في الحدث [3] .
ويتجلى حضور الراوي وتماهيه فيما يحكي على وفق وضعين:
الاول: حضور اساس يكون فيه الراوي بطل سرده.
الثاني: حضور ثانوي يمثل فيه الراوي دور المشاهد للحدث او الملاحظ له [4] .
* الحضور الاساس للسارد *
الراوي بطل سرده:
يعد الراوي البطل جزءًا من المادة المحكية التي يعرض وقائعها ليشكل العنصر الرئيس والشخصية المركزية في السرد [5] ، وهو راو ألـ (( أنا ) )يقوم عادة
(1) - ينظر: مدخل الى نظرية القصة تحليلًا و تطبيقًا: 102.
(2) - ينظر: في نظرية الرواية: 184.
(3) - ينظر: كتابة الرواية: 96.
(4) - ينظر: مدخل الى نظرية القصة تحليلًا وتطبيقًا: 102.
(5) - ينظر: المصطلح السردي: 105.