الصفحة 133 من 248

في هذا الضرب من العلاقة بين الراوي ومرويه يكون الراوي متماهيًا في مرويه، حاضرًا في السرد كاحدى الشخصيات المشاركة فيه، عامدًا الى سرد ما يجري بضمير المتكلم [1] ، ويحفل هذا الضمير بقدرته على إذابة الفروق الزمنية والسردية بين الراوي والمروي [2] ، فضلًا عن أنّ اعتماد الراوي لضمير المتكلم يُضفي على السرد مزية الصدق والدقة والتعرف على كل التفاصيل نظرًا لحضوره الفاعل في الحدث [3] .

ويتجلى حضور الراوي وتماهيه فيما يحكي على وفق وضعين:

الاول: حضور اساس يكون فيه الراوي بطل سرده.

الثاني: حضور ثانوي يمثل فيه الراوي دور المشاهد للحدث او الملاحظ له [4] .

* الحضور الاساس للسارد *

الراوي بطل سرده:

يعد الراوي البطل جزءًا من المادة المحكية التي يعرض وقائعها ليشكل العنصر الرئيس والشخصية المركزية في السرد [5] ، وهو راو ألـ (( أنا ) )يقوم عادة

(1) - ينظر: مدخل الى نظرية القصة تحليلًا و تطبيقًا: 102.

(2) - ينظر: في نظرية الرواية: 184.

(3) - ينظر: كتابة الرواية: 96.

(4) - ينظر: مدخل الى نظرية القصة تحليلًا وتطبيقًا: 102.

(5) - ينظر: المصطلح السردي: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت