الصفحة 142 من 248

وردت بعض التطبيقات عليه ضمن نصوص الاغاني، من ذلك ما يعرضه الاصبهاني في سبب تسميته (عزّة) المغنية بالميلاء، يقول:

(( كانت عزّة مولاة للانصار ومسكنها المدينة وهي اقدم من غنّى الغناء الموقّع [1] من النساء بالحجاز ... وسميت الميلاء؛ لتمايلها في مشيها وقيل: بل كانت تلبس المُلاء وتُشبّه بالرجال فسميت بذلك، وقيل: بل كانت مغرمة بالشراب وكانت تقول خذ مِلْئا وأردد فارغًا ) ) [2] .

بعد هذا العرض الموجز من الاصبهاني لجملة من الاراء المختلفة في سبب تسمية عزة بالميلاء، فهو لا يترك القارئ في حيرةٍ من أمره متخبطًا بين هذا الرأي أو ذاك، إذ يسارع الى الافصاح عن السبب الأصح وهو قوله: (( والصحيح أنّها سميت الميلاء لميلها في مشيها ) ) [3] .

ومن نماذج ذلك ماورد من ايضاحٍ في سبب تلقيب والد الأعشى بقتيل الجوع، يحدثنا الاصبهاني قائلًا: (( وكان يُقال لأبيه قيس بن جندل قتيل الجوع، سُمي بذلك لأنّه دخل غارًا يستظلُّ فيه من الحرّ، فوقعت صخرة عظيمة من الجبل فسدّت فم الغار فمات فيه جوعًا ) ) [4] .

وفي خبر اخر يشرح الاصبهاني لقارئ أخباره سبب عشق المجنون لليلى وهيامه بها الى حدِّ الجنون، يقول: (( كان سببُ عشق المجنون ليلى، أنّه اقبل ذات يوم على ناقة له كريمة وعليه حُلّتان من حلل الملوك، فمرّ بامراة من قومه يقال لها: كريمة، وعندها جماعة نسوةٍ يتحدثن، فيهنّ ليلى، فأعجبهن جماله وكماله،

(1) - الغناء الموقّع: هو ضرب معين من الغناء.

(2) - الاغاني: 17/ 162.

(3) ـ م. ن والصفحة.

(4) ـ الاغاني: 9/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت